مخاوف من الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في أسواق كوريا الجنوبية وتايوان
تسجل أسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان أرقامًا قياسية جديدة، مما يثير القلق بشأن الاعتماد المتزايد على عدد محدود من الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
شهد مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية ارتفاعًا تجاوز 80% هذا العام، بينما سجل مؤشر تايكس في تايوان أيضًا أرقامًا قياسية جديدة، حيث تزايدت الاستثمارات في قطاع أشباه الموصلات الذي يعد محورًا رئيسيًا في طفرة الذكاء الاصطناعي.
يقول تيم مو، استراتيجي في غولدمان ساكس، إن “موضوع الأجهزة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي هو ما يدفع الأمور بشكل واضح”.
تعتبر شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC) واحدة من أكبر الشركات، حيث تمثل أكثر من 40% من مؤشر تايكس، بينما شكلت شركتا سامسونج للإلكترونيات وSK هينكس معًا 42.2% من مؤشر كوسبي في مايو الماضي.
ومع ذلك، فإن هذا التركيز الكبير يعرض الأسواق لمخاطر عديدة، حيث يمكن أن تؤدي التوترات الجيوسياسية أو التراجع في إنفاق مراكز البيانات إلى تقلبات كبيرة.
يحذر المحللون من أن الاعتماد على مجموعة ضيقة من المصدرين قد يزيد من التقلبات ويجعل الأسواق عرضة للصدمات.
تعتبر تايوان وكوريا الجنوبية من أكبر مستوردي الطاقة، مما يعني أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات في الشرق الأوسط قد يؤثر سلبًا على قوتهما الشرائية وتنافسيتهما الدولية.
يقول جيمي ميلز أوبراين، مدير الاستثمار في أبردين للاستثمارات، إن “كلا السوقين يجلسان على الجانب الخطأ من شروط التجارة كمستوردين كبار لأسعار الطاقة”.
في الوقت نفسه، يواجه المستثمرون مخاطر تتعلق بالتوقعات الكبيرة التي تسيطر على التقييمات، حيث من المتوقع أن يرتفع نمو الأرباح في كوريا الجنوبية بنسبة تصل إلى 300% هذا العام.
تظهر البيانات أن أسواق الأسهم في كوريا وتايوان تعكس بشكل أكبر الطلب العالمي، حيث أن معظم الأسهم المدرجة هي شركات مصدرة، مما يجعل الاعتماد على الذكاء الاصطناعي موضوعًا محوريًا في الوقت الحالي.
بينما تبدو مؤشرات الأسهم في تايوان وكوريا الجنوبية متشابهة، إلا أن مو يشير إلى أن مدى انعكاسها للاقتصادات الأوسع يزداد تباعدًا.
في النهاية، يحذر الخبراء من أن الاعتماد المفرط على موضوع واحد قد يؤدي إلى مخاطر كبيرة في الأسواق، مما يستدعي ضرورة التنوع في الاستثمارات.
