نتائج الانتخابات المحلية في المملكة المتحدة تثير القلق حول مستقبل ستارمر
أظهرت النتائج الأولية للانتخابات المحلية في المملكة المتحدة، التي جرت يوم الجمعة، خسائر كبيرة للحزب العمالي الحاكم، مما يثير تساؤلات حول مستقبل رئيس الوزراء كير ستارمر.
تشير عمليات فرز الأصوات إلى فقدان مئات من أعضاء المجلس العمالي لمقاعدهم، مع تغيير قيادة العديد من المجالس المحلية.
على الرغم من أن هذه النتائج لن تؤثر على تركيب البرلمان في وستمنستر أو على الحكومة الحالية، إلا أن التوقعات تشير إلى أن الحزب العمالي والحزب المحافظ المعارض من المتوقع أن يتعرضا لخسائر كبيرة، بينما من المتوقع أن تحقق الأحزاب اليمينية مثل "إصلاح المملكة المتحدة" والأحزاب اليسارية مثل "الحزب الأخضر" مكاسب كبيرة.
أعضاء البرلمان من الحزب العمالي الذين لا يشغلون مناصب حكومية يخططون لنقل اللوم عن الخسائر المتوقعة إلى رئيس الوزراء، مطالبين باستقالته.
يواجه ستارمر ووزير المالية راشيل ريفز استياءً داخليًا بشأن السياسات المالية، في حين أدت الإصلاحات في الرعاية الاجتماعية وتعيين بيتر ماندلسون، المرتبط بالمدان الراحل جيفري إبستين، كسفير للولايات المتحدة إلى تفاقم العلاقات بين الأحزاب.
يُعتبر وزراء مثل ويس ستريتينغ، وأنجيلا راينر، وآندي بيرنهام من بين أبرز المرشحين لخلافة ستارمر. ويُعتبر كل من راينر وبيرنهام، الذي لا يملك مقعدًا في البرلمان، أكثر ميلاً لليسار مقارنةً بستارمر.
على الرغم من ذلك، أظهرت الأسواق دعمها لاستمرار ستارمر وريفيز في منصبيهما، حيث شهدت السندات البريطانية تراجعًا في السابق بسبب عدم اليقين حول مستقبلهم السياسي.
في يوليو الماضي، ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية بعد أن ظهرت ريفز في البرلمان وهي تبكي، وسط تقارير عن تهديد دورها في حكومة ستارمر.
عائدات السندات الحكومية البريطانية، المعروفة باسم "غيلت"، شهدت ارتفاعًا طفيفًا في التداولات المبكرة في لندن، حيث ينتظر المستثمرون نتائج الانتخابات.
تُعتبر المملكة المتحدة حاليًا صاحبة أعلى تكاليف اقتراض حكومي في مجموعة السبع الكبرى، حيث تتجاوز عوائد ديونها لأجل 10 و20 و30 عامًا عتبة 5%.
وفي سياق متصل، قال نايجل غرين، الرئيس التنفيذي لشركة "دي فيير غروب" الاستشارية المالية، إن أسواق السندات قد تصبح "أحد أكبر المخاطر السياسية التي تواجه كير ستارمر وريفيز" بعد الانتخابات المحلية.
وأضاف غرين أن الحزب العمالي قد فقد حوالي 58% من المقاعد التي كان يدافع عنها، محذرًا من أن استمرار هذه الخسائر قد يؤدي إلى فقدان ما يقرب من 1500 مقعد.
وأشار غرين إلى أن الأسواق تراقب عن كثب السلطة السياسية، خاصة عندما تواجه الحكومات ظروفًا مالية صعبة.
فيما قال جوناثان مارشانت، مدير صندوق في شركة "ماتيولي وودز" البريطانية، إن المؤشرات الأولية تشير إلى أن "اليوم سيكون صعبًا على كير ستارمر".
وأضاف أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها على النفط والتضخم يجعل من الصعب فصل تصور السوق عن الانتخابات المحلية.
