وزير التجارة الأمريكي يتراجع عن ادعاءات سابقة بشأن إيبستين
في تطور مثير، تراجع وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك عن ادعاءاته السابقة بأن المدان في قضايا الاعتداء الجنسي جيفري إيبستين كان يمارس الابتزاز. جاء ذلك خلال مقابلة له مع لجنة الإشراف في مجلس النواب.
وافق لوتنيك على إجراء المقابلة بعد أن أظهرت الملفات القضائية المتعلقة بإيبستين تناقضات مع تصريحاته السابقة في بودكاست العام الماضي، حيث زعم أنه كان مصمماً على "عدم التواجد في غرفة واحدة" مع إيبستين مرة أخرى بعد زيارة لمنزله في عام 2005.
أصدرت لجنة الإشراف في مجلس النواب نص المقابلة يوم الأربعاء، بالإضافة إلى نص مقابلة مع تيد ويت، صديق سابق لـغيسلين ماكسويل، المقربة من إيبستين.
لوتنيك، الذي كان جاره لإيبستين في مدينة نيويورك لسنوات، قال في المقابلة إنه لم يكن لديه معلومات شخصية مؤكدة، بل كان يتحدث فقط على سبيل التخمين. وأضاف أن تفاعلاته اللاحقة مع إيبستين كانت "غير ذات مغزى وغير مهمة".
تجدر الإشارة إلى أن لوتنيك هو أحد أعلى المسؤولين في الإدارة الأمريكية الذين تم ذكرهم في ملفات إيبستين، حيث ينفي الرئيس دونالد ترامب أي معرفة بجرائم إيبستين، مؤكداً أنه أنهى علاقته به منذ سنوات.
على الرغم من ذلك، أقر لوتنيك بأنه كانت له عدة تفاعلات مع إيبستين، بما في ذلك استثمار مشترك في مشروع تجاري عام 2013، حيث أشار إلى أنه لم يكن على علم بأن إيبستين كان مستثمراً أيضاً حتى صدور الملفات القضائية.
كما وصف لوتنيك لقاءاته الأخرى مع إيبستين، بما في ذلك زيارة لعزبة إيبستين الخاصة في الكاريبي، حيث قال إن اللقاء كان "مملًا" وغادروا سريعاً.
في المقابل، ضغط النواب الديمقراطيون على لوتنيك لتفسير قراره بالاجتماع مع إيبستين بعد أن قرر تجنبه، لكنه لم يستطع تذكر سبب زيارة عائلته لجزيرته.
بعد انتهاء المقابلة، انتقد الديمقراطيون لوتنيك واعتبروه متملصًا وغير صادق، ودعوا إلى استقالته.
قال النائب روبرت غارسيا، العضو البارز في لجنة الإشراف: "إذا كذب وزير في الحكومة على الشعب الأمريكي، فلا ينبغي له أن يستمر في منصبه. يجب على السيد لوتنيك الاستقالة أو أن يتم فصله".
من جهة أخرى، وقفت البيت الأبيض إلى جانب لوتنيك، الذي يعتبر جزءًا من دائرة ترامب منذ سنوات.
في سياق متصل، تم استجواب ويت، المؤسس المشارك لشركة غيت واي، من قبل النواب الشهر الماضي، حيث أكد أنه لم يكن على علم بأي اعتداءات جنسية من قبل إيبستين أو ماكسويل خلال فترة علاقتهما.
