تصاعد المطالب بمحاسبة سياسية حول عمليات الاحتيال في تذاكر كأس العالم
تتزايد الدعوات لمحاسبة سياسية بشأن عمليات الاحتيال المتعلقة بتذاكر كأس العالم، حيث تسلط الضوء على قضايا تتجاوز البطولة نفسها.
في خطوة مشتركة، أرسلت كل من الجمعية الوطنية المستقلة للفعاليات وتحالف المشجعين، وهما منظمتان تمثلان وتدافعان عن أماكن الترفيه والفنانين، رسالة إلى الكونغرس تطالب فيها المشرعين بحظر التذاكر المضاربة والتذاكر الوهمية، وهي الحالات التي يقوم فيها البائعون ببيع تذاكر لا يمتلكونها فعلياً.
توجهت الرسالة إلى رئيس مجلس النواب مايك جونسون، وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون، وزعيم الديمقراطيين في مجلس النواب هكيم جيفريز، وزعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر. كما دعت المجموعات المشجعين لمشاركة تجاربهم مع المسؤولين المنتخبين من خلال مركز "Fix the Tix" الذي أُطلق الأسبوع الماضي.
كتب المدير التنفيذي للجمعية الوطنية المستقلة للفعاليات ستيفن باركر ومؤسس تحالف المشجعين دونالد كوهين: "كل واحدة من هذه القصص تقوض ثقة الجمهور في أن المستهلكين يجب أن يتم حمايتهم من الاحتيال". وأكدا على أهمية العمل مع الكونغرس لوضع تدابير تمنع مثل هذه الاحتيالات في المستقبل.
أشارت الرسالة إلى حالات مثل حالة داسي جيلسبي، التي اشترت تذاكر كأس العالم لأبنائها في عيد الميلاد، لتكتشف يوم المباراة بعد أشهر أن البائع لم يتمكن من تسليم التذاكر. وكذلك حالة سكايلي شور، التي أنفقت أكثر من 6000 دولار على تذاكر مباراة اسكتلندا وهايتي، لكنها اضطرت للانتظار خارج الملعب لأنها لم تتمكن من الوصول إلى تذاكرها.
وأضاف باركر وكوهين: "تظهر هذه الأمثلة نمطاً ثابتاً: خداع المستهلك، مبيعات التذاكر المضاربة، وعائلات أمريكية محطمة بسبب شركات إعادة بيع التذاكر مثل ستوب هاب".
في تصريح له، قال المتحدث باسم ستوب هاب جاك ستيرن إن المنصة لا تسمح بمبيعات التذاكر المضاربة، ووجه اللوم إلى الفيفا بسبب صعوبة وصول المستخدمين إلى تذاكرهم.
وأوضح ستيرن: "ندرك أن حضور كأس العالم يمثل استثماراً كبيراً من حيث الوقت والمال، ونأخذ مسؤوليتنا تجاه كل مشجع يحجز عبر منصتنا على محمل الجد".
من جانبها، أكدت الفيفا في بيان أنها "تضمن صحة وتسليم التذاكر المشتراة من خلال منصاتها الرسمية"، مشيرة إلى أن موقع FIFA.com/tickets هو "القناة الرسمية لبيع التذاكر" للبطولة.
تدعو الجمعية الوطنية المستقلة للفعاليات وتحالف المشجعين قيادة الكونغرس لوضع حدود شاملة لزيادة الأسعار على إعادة بيع التذاكر، وفرض غرامات صارمة على المخالفين، وإنشاء آلية للإبلاغ عن انتهاكات عمليات الاحتيال في التذاكر، بالإضافة إلى مطالبة منصات إعادة بيع التذاكر بتقديم بيانات حول تنفيذ التذاكر وشكاوى المستهلكين.
لم تكن هذه المجموعات الوحيدة التي تراقب أدلة على ممارسات التذاكر المشبوهة. فقد أصدرت المدعية العامة لميسوري كاثرين هاناواي توجيهات للمستهلكين قبل البطولة، محذرة المشجعين من الاحتيال ووعدت بمحاسبة المخالفين. كما أصدرت مكتب التحقيقات الفيدرالي في مايو إعلان خدمة عامة، يحذر المشجعين من شراء التذاكر من مواقع مقلدة.
وقالت هاناواي في بيانها: "مع اقتراب كأس العالم إلى مدينة كانساس، يرتفع مستوى الحماس، وللأسف، كذلك يرتفع احتمال الاحتيال". وأضافت: "يجب أن يتمكن سكان ميسوري من الاستمتاع بهذا الحدث الفريد من دون خوف من الخداع. ستحاسب مكتبي أي شخص يسعى لاستغلال عائلاتنا، ونحن مستعدون لمساعدة أي شخص يواجه نشاطاً مشبوهاً".
