العنوان: عمالة المهاجرين في الخليج تواجه أزمة حادة وسط تصاعد النزاع الإقليمي
تعيش عائلات المهاجرين في الخليج العربي حالة من القلق والخوف، بعد أن فقد العديد منهم أرواحهم في النزاعات المستمرة في المنطقة. محمد عبد الله المامون، الذي قضى 15 عامًا في العمل بالسعودية، كان يخطط للعودة إلى بلاده بنغلاديش لملاقاة ابنه الذي لم يرَ منه سوى مرة واحدة.
توفي المامون بعد أن أصيب بجروح خطيرة جراء هجوم صاروخي على معسكر العمال في 8 مارس. كان من بين أكثر من عشرين عاملاً أجنبيًا لقوا حتفهم في الشرق الأوسط بعد اندلاع النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
تعتبر العمالة المهاجرة جزءًا كبيرًا من سكان العديد من دول الخليج، حيث يعمل الكثيرون في ظروف صعبة وبأجور منخفضة. وتقول مجموعة "تحالف العدالة للعمال المهاجرين" إن القليل من هؤلاء العمال كان لديهم وصول إلى ملاجئ من القنابل، بينما عانى العديد منهم من العزلة بسبب النزاع.
أفادت التقارير أن الهجمات أسفرت عن مقتل 24 عاملاً أجنبياً في الخليج وأربعة في إسرائيل، حيث شنت إيران ومجموعات مسلحة حليفة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة.
رغم إعلان وقف إطلاق النار في أوائل أبريل، إلا أن المفاوضات لإنهاء النزاع لم تحقق تقدمًا. وقد أغلقت إيران مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للنفط والغاز، ووضعت شروطًا لإعادة فتحه.
تأثرت أسعار الغاز والسلع الأخرى بشكل كبير، مما زاد من معاناة الدول الآسيوية التي تعتمد على التحويلات من الخليج. تمثل هذه التحويلات حوالي 1% من الناتج المحلي الإجمالي للهند، و3-5% في بنغلاديش وباكستان وسريلانكا، ونحو 10% في نيبال.
تواجه العائلات المهاجرة صعوبات كبيرة في الحصول على الأجور المستحقة، في ظل الظروف الاقتصادية المتدهورة في الخليج. ويشير الخبراء إلى أن العمال الذين يقومون بأكثر الأعمال خطورة هم الأكثر عرضة للخطر.
في قطر، يعمل العديد من العمال تحت تهديد الهجمات، حيث يضطرون للاستمرار في العمل رغم المخاطر. أحدهم، الذي فضل عدم ذكر اسمه، قال إنه يكسب أقل من 400 دولار شهريًا ويرسل ثلثي راتبه إلى بلاده.
تستمر معاناة أسر العمال الذين فقدوا أرواحهم، حيث تسعى عائلة المامون الآن لاستعادة مستحقاته المالية، بينما تعاني من فقدانه.
تتساءل العديد من العمال المهاجرين عن مستقبلهم، حيث يشعرون بأن العودة إلى بلدانهم تعني التخلي عن دخل ثابت وأجور أعلى، رغم المخاطر التي يواجهونها في الخليج.
