نيفيديا تطلق معالجاً جديداً قد يغير مستقبل الحواسيب الشخصية
في خطوة جريئة تعكس قوتها المتزايدة في صناعة التكنولوجيا، أعلنت شركة نيفيديا عن إطلاق معالجها الجديد N1X خلال مؤتمر Computex 2026 في تايوان. هذه الخطوة تمثل دخول الشركة في سوق الحواسيب الشخصية، الذي سيطر عليه لفترة طويلة عمالقة مثل إنتل وAMD.
خلال كلمته الرئيسية، كشف الرئيس التنفيذي لنيفيديا، جينسن هوانغ، عن المعالج الذي تم تطويره بالتعاون مع شركة مايكروسوفت. سيُستخدم المعالج الجديد في شريحة RTX Spark، والتي من المقرر أن تُطرح في الخريف ضمن مجموعة جديدة من أجهزة الكمبيوتر التي تعمل بنظام ويندوز من شركات مثل ديل وHP وأيسر ولينوفو وMSI.
قال هوانغ: “إن إعادة اختراع الكمبيوتر هي بمثل أهمية إعادة اختراع الهاتف إلى ما نعرفه الآن كالهاتف الذكي”. وأكد أن نيفيديا ومايكروسوفت ستعيدان تشكيل مفهوم الحواسيب الشخصية، مشيراً إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إعادة تصميم الحواسيب بشكل جذري منذ 40 عاماً.
تشمل خطة نيفيديا الأولية أكثر من 30 جهاز لابتوب و10 أجهزة كمبيوتر مكتبية مزودة بالمعالج الجديد. يتكون المعالج من نوعين رئيسيين من رقائق نيفيديا، بالإضافة إلى 128 غيغابايت من الذاكرة الموحدة. ويجمع بين وحدة معالجة الرسوميات Blackwell ووحدة المعالجة المركزية N1X المصممة خصيصاً من قبل شركة MediaTek التايوانية.
تغيير جذري في صناعة الحواسيب
يمثل RTX Spark تحولاً كبيراً في صناعة الحواسيب، التي تشهد بالفعل تغييرات كبيرة نتيجة ازدهار الذكاء الاصطناعي. المعالجات المعتمدة على بنية Arm، مثل تلك التي تقدمها نيفيديا، تكتسب أرضية جديدة على حساب المعالجات التقليدية x86 التي تروج لها إنتل وAMD، بينما يتوقع أن يصل سوق المعالجات إلى 200 مليار دولار.
في فبراير، أفادت نيفيديا أن المعالجات أصبحت “العائق” أمام تدفق العمل المتزايد للذكاء الاصطناعي. وفي الشهر التالي، قدمت نيفيديا مجموعة كاملة من معالجات Vera لمراكز البيانات. المعالج الجديد سيُصنع باستخدام تقنية 3 نانومتر من شركة Taiwan Semiconductor Manufacturing Company، المتاحة حالياً فقط في تايوان.
توقعات قوية للمستقبل
تتزايد التوقعات حول شريحة نيفيديا المعتمدة على Arm، حيث كانت الشركة تعمل على تطويرها لسنوات. وقد صرح المتحدث باسم نيفيديا أن المعالج سيكون “أكثر قدرة وكفاءة” من المعالجات التقليدية x86.
تخطط نيفيديا لإنتاج ملايين من معالجات Vera لمراكز البيانات، مع توقعات بأن تكون هذه المعالجات “محرك النمو الرئيسي” للشركة. وأكد هوانغ أن هذه المعالجات ستكون فعالة للغاية من حيث استهلاك الطاقة، مما يسمح بإنتاج المزيد من المعالجات دون التأثير على الطاقة اللازمة لتوليد البيانات.
ستكون أجهزة اللابتوب الأولى المزودة بشريحة نيفيديا الجديدة رقيقة بسمك 14 مليمتر، وستكون متاحة بأسعار مرتفعة، مع التركيز على المبدعين ومطوري الذكاء الاصطناعي واللاعبين.
ستكشف نيفيديا عن المزيد من مقاييس الأداء عند اقتراب موعد طرح الشريحة في السوق في الخريف.
