حكم تاريخي على شركة "بيردو فارما" في قضية الأفيونيات
أصدرت محكمة فدرالية في نيوجيرسي حكمًا يقضي بتغريم شركة "بيردو فارما" 5.5 مليار دولار، وذلك نتيجة إقرارها بالذنب في عام 2020 بتهم تتعلق بخداع الجهات التنظيمية الحكومية ودفع رشى للأطباء لزيادة مبيعات الأفيونيات.
هذا الحكم يمهد الطريق أمام الشركة للإفلاس واستخدام أصولها لتمويل تسوية بقيمة 7.4 مليار دولار تهدف لتعويض المتضررين من أزمة الأفيونيات التي أودت بحياة أكثر من 200,000 أمريكي خلال العقدين الماضيين.
قبل قبول صفقة الإقرار بالذنب، استمعت القاضية مادلين كوكس أرليو في نيوارك إلى شهادات استمرت نحو سبع ساعات من أشخاص أرادوا التعبير عن معاناتهم بسبب دور الشركة في تفشي أزمة الأفيونيات. أرسل أكثر من 200 ضحية رسائل إلى المحكمة تحكي قصصهم الشخصية عن الإدمان والفقدان، وتحدث أكثر من 40 شخصًا في قاعة المحكمة.
وجهت أرليو رئيس الشركة ستيف ميلر للاعتذار مباشرة للضحايا، حيث أعرب عن "أسف الشركة العميق وقبولها المسؤولية" عن الأخطاء السابقة.
أخطاء الحكومة
أشارت القاضية أرليو إلى أن الحكومة لم تتخذ خطوات كافية لوقف "بيردو" من خداع الأطباء والمرضى حول إدمانية "أوكسيكونتين".
وقالت: "حكومتكم خذلتكم. يجب أن يُقال بوضوح إن ما يمكن أن تقدمه القوانين اليوم غير كافٍ".
عبر العديد من المتحدثين عن استيائهم من أن الغرامة ليست عقوبة كافية لجرائم "بيردو". وناشدوا بأن يواجه مالكو الشركة، عائلة ساكلر الثرية، أو المسؤولون التنفيذيون عقوبات بالسجن.
حدود العقوبة
أوضحت أرليو أنها لا تستطيع سجن المسؤولين التنفيذيين أو مالكي الشركة لأن وزارة العدل الأمريكية لم توجه إليهم تهمًا، بل فقط ضد الشركة.
وأعربت عن أملها في أن تُعالج القضايا المستقبلية بشكل مختلف، حتى لا يتلقى المخالفون من الشركات رسالة بأن بإمكانهم "دفع الغرامات كتكلفة لممارسة الأعمال".
وبموجب صفقة الإقرار، لن تُدفع معظم الغرامات البالغة 5.5 مليار دولار، حيث ستجمع وزارة العدل 225 مليون دولار فقط طالما أن "بيردو" توجه أصولها المتبقية لسداد ديونها، والتي تشمل حكومات الولايات والمحليات التي تحملت تكاليف أزمة الأفيونيات.
نهاية قريبة
تقترب قضية إفلاس "بيردو" من نهايتها بعد أكثر من ست سنوات في المحكمة، تخللتها سلسلة من الاستئنافات التي وصلت إلى المحكمة العليا الأمريكية.
أفادت الشركة بأنها تسير على الطريق الصحيح للخروج من الإفلاس في الأول من مايو، حيث ستتوقف عن عملياتها السابقة وتتحول إلى منظمة غير ربحية تقدم علاجات لإدمان الأفيونيات وأدوية لعكس تأثير الجرعات الزائدة.
اعترفت "بيردو" كجزء من صفقة الإقرار بدفع رشى للأطباء لتعزيز مبيعات "أوكسيكونتين" وخداع الجهات الفيدرالية بشأن جهودها لمنع استخدام المخدرات بشكل غير قانوني.
