كيف تتجنب الفوضى في التواصل مع الأطفال
في عالم اليوم، يسعى الأهل إلى تعزيز التواصل مع أطفالهم من خلال طرح الأسئلة، ولكن هذه الأسئلة قد تؤدي أحيانًا إلى نتائج عكسية.
تظهر الأبحاث أن العديد من الآباء يسألون أطفالهم عن آرائهم في قرارات يومية، مثل "ماذا تريد أن تتناول على العشاء؟"، أو يعبرون عن إحباطهم من خلال أسئلة مثل "كم مرة يجب أن أخبرك؟". ولكن، قد تؤدي هذه الأساليب إلى ارتباك وصراعات غير ضرورية.
الأسئلة التي ليست أسئلة حقيقية
يحتاج الأطفال إلى قيادة واضحة وثقة، حيث إنهم لا يمتلكون الخبرة أو النضج العاطفي لاتخاذ قرارات كبيرة. لذا، فإن الأسئلة البلاغية مثل "لماذا يجب أن أسألك مرارًا؟" قد تزيد من شعورهم بالخجل أو الدفاعية.
بدلاً من ذلك، يُفضل التعبير عن ما تريد قوله بوضوح:
- بدلاً من: "لماذا تفعل هذا دائمًا؟"
- جرب: "لقد لاحظت أن هذا أصبح نمطًا. سنعمل على تحسينه معًا."
مبدأ "قل ما تعنيه"
يعتبر مبدأ "قل ما تعنيه" من المبادئ الأساسية في التربية. قبل أن تتفاعل، اسأل نفسك: "ما الذي أحاول توصيله حقًا؟"
ثم، عبّر عن ذلك بوضوح:
- بدلاً من: "لماذا ضربت أخاك؟"
- جرب: "لا يمكنك ضرب أخيك. حتى عندما تكون غاضبًا، لا يجوز الضرب. كيف يمكنك التعبير عن مشاعرك بطريقة أخرى؟"
المهام البسيطة لا تحتاج إلى أسئلة
غالبًا ما يقع الآباء في فخ تحويل التعليمات البسيطة إلى أسئلة. مثل قول "هل يمكنك أن ترتدي حذاءك؟" أو "بعد هذا العرض، حان وقت النوم، حسنًا؟"
هذا قد يسبب ارتباكًا لدى الأطفال حول ما إذا كانت المهمة اختيارية. بدلاً من ذلك، استخدم عبارات مباشرة:
- "ارتدِ حذاءك، من فضلك. نحن ذاهبون."
- "العشاء جاهز. اغسل يديك، من فضلك."
- "حان وقت النوم."
استخدم الأسئلة لتمكين الأطفال
تعتبر الأسئلة أداة قيمة عندما تساعد الأطفال على التفكير وحل المشكلات والتعبير عن أنفسهم. فبدلاً من طرح العديد من الأسئلة، يجب أن نكون أكثر وعيًا حول متى نحتاج إلى القيادة، ومتى يكون التعاون مناسبًا، ومتى يحتاج الطفل إلى الوضوح بدلاً من التفاوض.
مع مرور الوقت، يمكن أن تؤدي هذه التغييرات البسيطة في التواصل إلى تحسينات كبيرة في البيئة الأسرية.
تخصصت الدكتورة سيجي كوهين في تنمية الأطفال، وهي مؤلفة كتاب "أنت الوالد".
