أسهم أشباه الموصلات تتصدر السوق في عصر الذكاء الاصطناعي
في تحول جذري، أصبحت أسهم أشباه الموصلات محور التركيز في الأسواق المالية، حيث تلعب دورًا رئيسيًا في ازدهار الذكاء الاصطناعي.
قال جيم كرامر، مقدم برنامج "Mad Money" على قناة CNBC، إن "هذه حقبة جديدة". وأوضح أن "أشباه الموصلات هي الآن في الصدارة، بينما تأخذ البرمجيات دورًا ثانويًا".
جاءت هذه التصريحات بعد أن أعلنت شركة Nvidia عن نتائجها المالية للربع الثاني، التي تجاوزت توقعات وول ستريت، حيث حققت أرباحًا معدلة قدرها 1.87 دولار للسهم وإيرادات بلغت 81.62 مليار دولار.
قبل عصر الذكاء الاصطناعي، كانت البرمجيات تهيمن على استثمارات التكنولوجيا، حيث اعتمدت الشركات على المنتجات القائمة على الاشتراكات لإدارة جميع العمليات. ومع ذلك، أشار كرامر إلى أن الذكاء الاصطناعي قد غير هذه المعادلة.
هذا العام، ارتفعت أسهم iShares Semiconductor ETF بنحو 72%، بينما انخفضت أسهم iShares Expanded Tech-Software Sector ETF بنحو 12%.
وأضاف كرامر أن "البرمجيات تواجه منافسة جديدة من المنتجات الأكثر تكلفة التي يمكن تطويرها ذاتيًا باستخدام الذكاء الاصطناعي".
وأشار كرامر إلى أن بعض المستثمرين قد يجدون صعوبة في تقبل أن Nvidia أصبحت الشركة الأكثر قيمة في العالم، نظرًا لأن صناعة أشباه الموصلات لم تتمتع تاريخيًا بنفس استقرار الإيرادات الذي تتمتع به البرمجيات.
تعتبر الشركات التي تزود البنية التحتية الحاسوبية وراء الذكاء الاصطناعي، مثل Nvidia وAMD وIntel، من المحركات الرئيسية لهذا التحول. هذه الشركات، بالتعاون مع نماذج الذكاء الاصطناعي من شركات مثل Anthropic وOpenAI، تتحدى بائعي البرمجيات التقليديين من خلال تمكين الشركات من أتمتة المهام التي كانت تتطلب سابقًا تراخيص برمجية باهظة.
وأوضح كرامر أنه "عند دمج أجهزة Nvidia مع حلول من Anthropic أو OpenAI، يمكن بسهولة إنشاء تطبيقات تنافس البرمجيات التقليدية المكلفة".
ومع ذلك، أكد كرامر أن الشركات القديمة لن تختفي، حيث ستظل تستخدم منصات من شركات مثل Salesforce وAdobe، ولكن الذكاء الاصطناعي يغير من طريقة تفكير العملاء في الإنفاق.
وختم كرامر بالقول: "لقد زرعوا الخوف في نسيج المؤسسات". ودعا المستثمرين إلى عدم النظر إلى التكنولوجيا من منظور البرمجيات التقليدي، مؤكدًا أن "العالم قد تغير، ولن نعود إلى ما كنا عليه".
