تيم كوك يترك منصبه كرئيس تنفيذي لشركة آبل
أعلن تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل، عن استقالته من منصبه في الأول من سبتمبر بعد 15 عامًا من قيادة واحدة من أكثر الشركات قيمة في العالم. ومع اقتراب هذا التاريخ، يتوقع أن تتزايد المقالات والدراسات التي تسلط الضوء على عبقريته التشغيلية وقدرته على إدارة سلسلة التوريد، بالإضافة إلى قيادته المستقرة في فترة ما بعد ستيف جوبز.
تعتبر قدرة كوك على الاستماع من أبرز صفاته القيادية. حيث يُظهر أسلوبه في الاستماع الهادئ كيف يمكن للقادة أن يخلقوا ثقافة تشجع على التعبير عن الآراء بحرية.
الاستماع الهادئ: أسلوب كوك الفريد
قبل أن أبدأ عملي في آبل، نصحني أحد الأصدقاء بأن كوك يميل إلى ترك فترات صمت طويلة، وأنه يجب ألا أشعر بالقلق حيال ذلك. ومع ذلك، خلال أول مقابلة لي معه، شعرت بالقلق من الصمت وبدأت في الحديث بشكل مفرط، مما جعلني أكشف عن أخطاء لم أكن أنوي الحديث عنها.
في لحظة من الذعر، بدأت الغرفة تهتز بسبب زلزال حقيقي، مما أنقذني من الموقف المحرج. أحد طلابي في صف “الإدارة في آبل” ذكر أنه كان يحاول دائمًا قضاء 10 دقائق من كل اجتماع فردي في الاستماع بصمت، مما ساعده على الحصول على آراء صادقة من زملائه.
لكن الاستماع الهادئ له عيوبه أيضًا. فقد يشعر الموظفون بعدم الارتياح بسبب الصمت، مما يجعلهم يضيعون الوقت في محاولة تخمين أفكار المدير. لذا، من المهم أن يطمئن القادة موظفيهم بأن التعبير عن الآراء آمن.
استراتيجيات استماع بديلة
بينما يناسب الاستماع الهادئ العديد من المديرين، إلا أن هناك نماذج أخرى. فأسلوب “الاستماع بصوت عالٍ” يتطلب طرح آراء قوية لجذب ردود الفعل. على سبيل المثال، كان ستيف جوبز يطرح وجهة نظر قوية ويصر على الحصول على رد فعل.
ومع ذلك، يتطلب هذا الأسلوب من الموظفين أن يشعروا بالثقة للتحدي. إذا كان لدى شخص ما فكرة جيدة ولكنه غير قادر على التعبير عنها بسبب الضغط، فقد يفوت فرصة للإسهام. لذا، يجب على القادة الذين يتبعون هذا الأسلوب العمل على بناء الثقة بين فرقهم.
تعتبر عبارة “آراء قوية، ولكن ضعيفة التمسك” التي قدمها بول سافو، أستاذ الهندسة في جامعة ستانفورد، وسيلة فعالة للوصول إلى إجابات أفضل من خلال النقاشات المثيرة.
في النهاية، يجب على القادة أن يتبعوا الأسلوب الذي يشعرهم بالراحة، مع تعزيز وعيهم بكيفية تأثير أسلوبهم على زملائهم. الهدف هو الوصول إلى أفضل الحلول معًا.
