تصعيد الضغط الأمريكي على كوبا بعد أحداث فنزويلا
تبدأ الولايات المتحدة في تصعيد الضغط على كوبا التي تسيطر عليها الشيوعية، عقب الأحداث العسكرية في فنزويلا التي أسفرت عن القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.
تستعد وزارة العدل الأمريكية لطلب توجيه اتهام ضد الزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو، حيث يتطلب توجيه الاتهام موافقة هيئة محلفين كبرى، مما قد يزيد من التوترات مع هافانا.
تتزامن هذه التطورات مع تصاعد التوترات هذا العام بين إدارة الرئيس دونالد ترامب وحكومة كوبا، في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة وقفًا غير مستقر في الحرب ضد إيران.
في اليوم التالي للعملية العسكرية في فنزويلا، أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو أن حكومة كوبا "في ورطة كبيرة"، بينما جدد ترامب دعواته للاستحواذ الأمريكي على إقليم غرينلاند الدنماركي.
وفي تحذير موجه لحكومة كوبا، أشار ترامب إلى أن الحليف المقرب من فنزويلا يستعد لاضطرابات محتملة بعد الإطاحة بمادورو، داعيًا الحكومة الكوبية إلى "التوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان".
ردًا على ذلك، قال الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل إن "أولئك الذين يحولون كل شيء إلى تجارة، حتى الأرواح البشرية، ليس لديهم سلطة أخلاقية للإشارة إلى كوبا بأي شكل من الأشكال".
كما وقع ترامب أمرًا تنفيذيًا لفرض رسوم على أي سلع من الدول التي تبيع أو تقدم النفط لكوبا، وهي خطوة قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع في الجزيرة.
قبل يوم من بدء الحرب في إيران، أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة كانت في محادثات مع هافانا، مبرزًا إمكانية "استحواذ ودي على كوبا"، دون تقديم تفاصيل.
دياز-كانيل أكد أن المحادثات كانت تهدف إلى إيجاد حلول من خلال الحوار للاختلافات الثنائية بين البلدين، مشيرًا إلى أن العوامل الدولية سهلت هذه التبادلات.
في تطور آخر، وصلت ناقلة نفط روسية إلى كوبا، وهي المرة الأولى التي تصل فيها الوقود إلى الجزيرة منذ ثلاثة أشهر.
دياز-كانيل أكد في مقابلة أنه لن يستقيل، مشددًا على أن الولايات المتحدة ليس لديها سبب مشروع لتنفيذ هجوم عسكري ضد الجزيرة أو محاولة الإطاحة به.
وفي حديثه خلال مقابلة تلفزيونية، قال دياز-كانيل إن غزو كوبا سيكون مكلفًا وسيؤثر على الأمن الإقليمي.
تتوالى الأنباء عن لقاء وفد أمريكي مع مسؤولين حكوميين كوبيين، مما يعكس جهودًا دبلوماسية متجددة.
ومع ذلك، أكد دبلوماسي كندي في الأمم المتحدة أن هافانا لن تلتزم بأي "إنذارات" أمريكية للإفراج عن المعتقلين السياسيين كجزء من المحادثات الجديدة.
في حين أن الجمهوريين في مجلس الشيوخ رفضوا تشريعًا من الديمقراطيين كان سيتطلب من ترامب إنهاء الحصار الطاقي على كوبا ما لم يحصل على موافقة الكونغرس.
تؤكد المصادر الأمريكية أن الولايات المتحدة لا تتطلع إلى عمل عسكري وشيك ضد هافانا، رغم التهديدات المتكررة من ترامب بأن "كوبا هي التالية".
تستمر المحادثات الأولية مع السلطات الكوبية، لكن المسؤولين الأمريكيين لا يتوقعون قبول الحكومة الشيوعية عرض المساعدات الإنسانية.
