تخفيضات جديدة في عدد الموظفين بشركة ميتا
تستعد شركة ميتا، التي يرأسها مارك زوكربيرغ، لبدء جولة جديدة من تخفيضات الموظفين، مما يعكس تحولًا كبيرًا في استراتيجيتها بعد سلسلة من التخفيضات السابقة.
في رسالة إلى الموظفين، أقر زوكربيرغ في أواخر عام 2022 بأنه أساء تقدير حجم العمالة المطلوبة خلال جائحة كوفيد-19، حيث أعلن عن تخفيض 11,000 وظيفة، وهو ما زاد لاحقًا إلى 21,000. وقال: "لقد أخطأت في هذا الأمر، وأتحمل المسؤولية".
مع اقتراب موعد التخفيضات الجديدة، التي ستبدأ يوم الأربعاء، يبدو أن نبرة الإدارة قد تغيرت بشكل ملحوظ. كما ألغت ميتا خططها لملء 6,000 وظيفة شاغرة، وفقًا لمذكرة صدرت في أبريل.
تأتي هذه التخفيضات بعد تقليص حوالي 1,000 وظيفة في وحدة "Reality Labs" في يناير، بالإضافة إلى تخفيضات أخرى في مارس. كما قررت ميتا تقليص الاعتماد على المتعاقدين الخارجيين في مهام الإشراف على المحتوى.
في الوقت نفسه، تواصل ميتا زيادة استثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث رفعت توقعاتها للنفقات الرأسمالية لعام 2026 بمقدار يصل إلى 10 مليارات دولار، لتصل إلى 145 مليار دولار.
أشارت ميتا إلى أن هذه التخفيضات تأتي في إطار جهودها المستمرة لتحسين كفاءة الشركة، مما يسمح لها بتعويض الاستثمارات الأخرى التي تقوم بها. ومع ذلك، لم يصدر أي اعتذار من زوكربيرغ، ورفضت ميتا التعليق على هذه القصة.
داخل الشركة، يسود شعور متزايد بالقلق بين الموظفين، حيث يتوقع البعض جولات أخرى من التخفيضات في وقت لاحق من هذا العام. وأكدت سوزان لي، المديرة المالية، أن الإدارة لا تعرف الحجم المثالي للشركة في المستقبل.
في قطاع التكنولوجيا بشكل عام، يتابع العمال بقلق ارتفاع أسعار الأسهم وازدهار الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، في وقت تقوم فيه الشركات بتقليص عدد موظفيها. حتى الآن، تم تسجيل حوالي 110,000 تخفيضات في 137 شركة تكنولوجيا في عام 2026.
استبدال البشر بالآلات
أشار أوميش راماكريشنان، المسؤول عن الاستراتيجيات في شركة كينغسلي غيت، إلى أن الاتجاه الحالي لاستبدال الوظائف بالذكاء الاصطناعي يمثل تحديًا للعمال ولكنه يلقى ترحيبًا من المستثمرين.
في غضون ذلك، لا تزال وول ستريت غير مقتنعة بقصة ميتا، حيث أن استراتيجيتها في الذكاء الاصطناعي تبدو غير متماسكة. انخفض سعر سهم ميتا بنسبة 7% حتى الآن هذا العام، مما يعكس قلق المستثمرين.
تسعى ميتا إلى تحسين كفاءتها من خلال إطلاق أدوات تتبع أداء الموظفين، وهو ما وصفه بعض العمال بأنه "ديستوبيا"، مما زاد من مشاعر القلق حول الخصوصية والثقة في بيئة العمل.
في النهاية، يبدو أن ميتا تواجه تحديات كبيرة في ظل التحولات السريعة في سوق العمل والتكنولوجيا، مما يجعل مستقبلها غير مؤكد.
