### صراع انتخابي محتدم في ولاية مين: كولينز تواجه تحديات جديدة
تستعد السيناتور الجمهورية سوزان كولينز لخوض معركة انتخابية جديدة في ولاية مين، حيث يسعى الديمقراطيون لإزاحتها عن عرشها. بعد أن كانت المنافسة السابقة هي المشرعة سارة جيدون، يظهر الآن المحارب المخضرم ومزارع المحار غراهام بلاتنر كخصم جديد.
على الرغم من أن كولينز تعتبر هدفًا صعبًا بالنسبة للديمقراطيين، إلا أن بلاتنر يواجه انتقادات تتعلق بعلاقاته مع النساء ومنشوراته المثيرة للجدل على الإنترنت، بالإضافة إلى وشم سابق يُعتبر رمزًا نازيًا. تسعى كولينز للفوز بولاية سادسة، مستفيدة من شهرتها الواسعة وسجلها الطويل في تأمين التمويل الفيدرالي لولايتها.
تتميز كولينز بقدرتها على تعزيز شعبيتها في ولاية مين من خلال الحفاظ على مسافة بينها وبين الرئيس السابق دونالد ترامب، وهو ما أتقنته على مر السنين. بينما فقد زملاؤها الجمهوريون في مجلس الشيوخ، جون كورنين وبيل كاسيدي، مقاعدهم بسبب تأييد ترامب لمنافسين آخرين، لم يقم ترامب بحملة ضد كولينز.
يأمل الديمقراطيون أن تساعدهم انخفاض نسبة تأييد ترامب وتأثير الحرب في إيران على أسعار النفط والاقتصاد في تحسين فرصهم. بلاتنر يسعى لإظهار أن كولينز ليست مستقلة كما تبدو، مشيرًا إلى دعمها لترشيحات ترامب للمحكمة العليا التي أدت إلى إلغاء قرار رو ضد وايد.
في حديثه في احتفال انتصاره، قال بلاتنر: “قد تكون سوزان كولينز قد بدأت حياتها المهنية بنوايا حسنة، لكنها أصبحت مثل النظام الفاسد الذي تخدمه الآن.” بينما أبدى مؤيدوه استعدادهم للتغيير، معربين عن رغبتهم في رؤية جيل جديد في السياسة.
ومع اقتراب الانتخابات، يجب على كولينز أن تبقى حذرة من ترامب الذي لطالما انتقدها بسبب عدم انصياعها لأوامره. ومع ذلك، يبدو أن ترامب قد تراجع عن توجيه انتقادات حادة لها مؤخرًا، خاصة بعد انتصارها في الانتخابات الأولية للجمهوريين.
رفض البيت الأبيض التعليق، لكن مستشارين مقربين من ترامب أكدوا أن الرئيس يدرك أهمية الحفاظ على السيطرة الجمهورية على الكونغرس بعد الانتخابات، مما يتطلب دعم كولينز.
أفاد المتحدث باسم اللجنة الوطنية الجمهورية، كريستين سيانسي، أن كولينز تمثل الشعب في مين وأثبتت أنها خادمة عامة مخلصة. من جهته، أشار المتحدث باسم كولينز إلى أنها عملت مع خمسة رؤساء مختلفين خلال فترة وجودها في مجلس الشيوخ، ولم تتفق معهم جميعًا في كل القضايا.
في ظل هذه الظروف، يبدو أن الانتخابات في ولاية مين ستكون تنافسية أكثر من أي وقت مضى، مع تراجع ترامب عن استهداف كولينز، رغم تصويتها مؤخرًا مع الديمقراطيين ضد مشروع قانون بقيمة 1.8 مليار دولار.
