الصين تتجه نحو الاستقلال التكنولوجي: تهديد جديد لإنفيديا
تتسارع جهود الصين لتحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي، حيث تركز الشركات المحلية على أسئلة تجارية تتجاوز التوترات الجيوسياسية. في هذا السياق، أعلنت شركة زيلوتيك الناشئة في مجال الروبوتات أنها ستعتمد على عدة موردي رقائق من الصين وخارجها، بدلاً من الاعتماد فقط على إنفيديا في أنظمتها للقيادة الذاتية.
قال شي ينججيان، مدير المالية والاستثمار في زيلوتيك، إن استخدام رقائق مصنوعة في الصين سيكون أقل تكلفة بكثير من رقائق إنفيديا الحالية. هذا الأمر يعد نقطة تحول، حيث إن زيادة عدد السيارات ذاتية القيادة تعني جمع المزيد من البيانات التشغيلية، مما يسهل إقناع الجهات التنظيمية بأن التكنولوجيا جاهزة للاستخدام على نطاق واسع.
تدعي زيلوتيك أنها تمتلك أكثر من 25,000 مركبة تعمل في أكثر من 20 دولة، مع خطط للتوسع السريع. معظم هذه المركبات تعمل في الصين، وتستخدم بشكل أساسي من قبل شركات اللوجستيات لتوصيل الطرود.
توجهات جديدة في السوق
لا تعد زيلوتيك الوحيدة في سعيها للبحث عن بدائل لإنفيديا. تستخدم شركة وايمو رقائق مخصصة، بينما انضمت شركات السيارات الكهربائية الصينية مثل BYD وNio وXpeng إلى جهود تطوير رقائقها الخاصة لأنظمة المساعدة في القيادة.
أعلنت شركة Nio عن خطط لزيادة إنفاقها على قوة الحوسبة بمقدار خمسة أضعاف هذا العام. وعندما سُئل الرئيس التنفيذي ويليام لي عما إذا كان هذا يشمل إنفيديا، أكد أن الشركة لم تعد تشتري رقائق، بل تستأجر قوة حوسبة مدعومة بأنواع مختلفة من المعالجات.
تحديات أمام إنفيديا
رغم أن رقائق إنفيديا لا تخضع لنفس قيود التصدير التي تنطبق على أشباه الموصلات الأكثر تقدمًا، إلا أن الصين تسعى لتقليل اعتمادها على هذه الرقائق. يتوقع المحللون في غولدمان ساكس أن يتسارع التحول نحو استخدام الرقاقات المحلية بين عامي 2026 و2028.
في الوقت نفسه، أعلنت شركة هواوي أنها تستخدم نهجًا علميًا جديدًا لتطوير رقائقها، مع خطط لتضمينها في المنتجات القادمة. ويشير الخبراء إلى أن الشركات الصينية ستحتاج إلى رقائق إنفيديا في السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، لكن هناك حافزًا لتقليل هذا الاعتماد في أقرب وقت ممكن.
نظرة مستقبلية
تتجه الأنظار نحو كيفية تأثير هذه التحولات على إنفيديا، التي تسعى للحفاظ على ريادتها التكنولوجية في ظل تراجع إيراداتها من الصين. بينما تستثمر الشركة في تايوان، يبدو أن الصين تضع خططًا لبناء تكنولوجيا محلية مستقلة.
تظهر هذه التطورات أن الطموحات التكنولوجية الصينية لم تعد تعتمد على الوصول إلى إنفيديا، بل على الشركات التي تستطيع البناء دون الاعتماد عليها.
