استئناف طارئ من الديمقراطيين أمام المحكمة العليا الأمريكية بعد قرار فيرجينيا
في خطوة مثيرة، قدم الديمقراطيون يوم الاثنين استئنافًا طارئًا إلى المحكمة العليا الأمريكية، سعياً لوقف حكم صادر عن المحكمة العليا في ولاية فيرجينيا، الذي ألغى تدبيرًا انتخابيًا كان من الممكن أن يمنح حزبهم أربعة مقاعد إضافية في مجلس النواب.
جاء هذا التحرك بعد أن أصدرت المحكمة العليا في فيرجينيا يوم الجمعة حكمًا يقضي بإلغاء تعديل دستوري تم تمريره بصعوبة من قبل الناخبين الشهر الماضي. وقد وجدت المحكمة، التي تتكون من سبعة قضاة، أن الهيئة التشريعية التي يسيطر عليها الديمقراطيون بدأت بشكل غير صحيح عملية إدراج هذا التعديل في الاقتراع بعد بدء التصويت المبكر في الانتخابات العامة في الخريف الماضي.
حاول الديمقراطيون، دون جدوى، إقناع المحكمة العليا بأن الانتخابات لا تُعتبر قد حدثت حتى يوم الانتخابات نفسه، حتى لو كان التصويت المبكر جاريًا.
يمثل هذا الاستئناف أحدث تطورات المنافسة الحادة على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في منتصف الدورة الانتخابية. وقد بدأت هذه المنافسة العام الماضي عندما دعا الرئيس السابق دونالد ترامب الولايات التي تسيطر عليها الجمهوريون لإعادة رسم حدود دوائرها الانتخابية، وتفاقمت الأمور بعد حكم المحكمة العليا الأخير الذي قلل بشكل كبير من فعالية قانون حقوق التصويت.
في بيان مشترك، كتب محامو الديمقراطيين في فيرجينيا والمدعي العام للولاية، جاي جونز، أن “المحكمة تجاوزت إرادة الشعب التي ratified التعديل من خلال إصدار أمر للولاية بإجراء انتخابات باستخدام الدوائر الانتخابية التي رفضها الشعب”. وأضافوا أن “الأضرار التي لا يمكن إصلاحها الناتجة عن قرار المحكمة العليا في فيرجينيا عميقة وفورية”.
يُظهر هذا التحرك مدى يأس الديمقراطيين بعد أن حرمهم قرار فيرجينيا من أربعة مقاعد قابلة للفوز في سباق إعادة تقسيم الدوائر. وعلى الرغم من أن الديمقراطيين لا يزالون مرشحين مفضلين لاستعادة السيطرة على مجلس النواب، إلا أن خصومهم الجمهوريين يدعون أنهم حصلوا على أكثر من عشرة مقاعد من خلال إعادة تقسيم الدوائر.
يعتبر هذا الاستئناف خطوة قانونية محفوفة بالمخاطر، حيث تسعى المحكمة العليا عادةً لتجنب مراجعة تفسيرات المحاكم المحلية لدساتيرها الخاصة. في عام 2023، رفضت المحكمة طلبًا من الجمهوريين في كارولينا الشمالية لإلغاء قرار المحكمة العليا في الولاية الذي حظر خريطة الكونغرس الخاصة بالحزب الجمهوري.
سياسيًا، قد يساعد هذا الاستئناف الحزب الديمقراطي في مواجهة الجمهوريين في إعادة رسم الحدود الانتخابية، مما يوفر مادة للرسائل الانتخابية حول محكمة ذات توجه حزبي.
لقد عانى الديمقراطيون من ضغوط شديدة، حيث أن الحكم الصادر عن المحكمة العليا جاء بعد أيام من إقرار تدبير فيرجينيا، مما أدى إلى إضعاف قانون حقوق التصويت، مما أتاح للولايات الجنوبية إمكانية القضاء على بعض الدوائر ذات الأغلبية السوداء وزيادة الفجوة لصالح الجمهوريين في الكونغرس.
كان تعديل فيرجينيا قد أُطلق قبل فترة طويلة من هذا الحكم، وكان يهدف إلى مواجهة المكاسب الجمهورية في ولايات مثل تكساس وميسوري وكارولينا الشمالية وأوهايو، وكذلك للحد من تأثير خريطة جديدة في فلوريدا التي أصبحت قانونًا مؤخرًا.
ومع ذلك، فإن قرار المحكمة العليا في فيرجينيا قد عكّر صفو هذا التوازن، حيث إن القضاة يتم تعيينهم من قبل الهيئة التشريعية التي تتقلب بين الحزبين، وعادة ما لا يُنظر إليها على أنها تحمل توجهًا أيديولوجيًا واضحًا.
