### الانتخابات التمهيدية في نيفادا: صراع بين المخضرمين والمبتدئين
تُعتبر الانتخابات التمهيدية في ولاية نيفادا اختبارًا حاسمًا لمزاج الناخبين الجمهوريين، حيث تُفتح المقعد الجمهوري الوحيد في الكونغرس بالولاية لأول مرة منذ 15 عامًا. يتنافس في هذه الانتخابات سياسي مخضرم ومنافس جديد يحظى بدعم الرئيس السابق دونالد ترامب.
أعلن النائب الجمهوري مارك أمدي عن تقاعده في وقت سابق من هذا العام، مما أتاح الفرصة في المنطقة الثانية من الولاية، التي تشمل شمال نيفادا بالكامل. يدعم أمدي وحاكم الولاية جو لومباردو المرشح السابق في مجلس الشيوخ جيمس سيتلمير، في مواجهة العقيد المتقاعد دايفيد فليبّو، الذي لم يتولَ أي منصب منتخب من قبل ولكنه حصل على تأييد ترامب وحلفائه الرئيسيين في حركة “ماغا”.
تتمتع الجمهوريون في هذه المنطقة بميزة تسجيل كبيرة، مما يجعل الخبراء والمحللين يراقبون هذه الانتخابات بحثًا عن دلائل حول مدى تأثير ترامب على الناخبين الجمهوريين في النصف الثاني من ولايته الأخيرة. من جهة أخرى، يسعى الديمقراطيون في نيفادا إلى قلب المقعد رغم التحديات، ويعتقدون أن فليبّو قد يكون خصمًا أسهل نظرًا لصلاته بترامب التي قد تُنفر الناخبين المستقلين في مقاطعة واشو، التي تضم مدينة رينو.
دخل سيتلمير السباق بخبرة سياسية تمتد لعقدين، بينما لفت فليبّو الأنظار بسرعة بعد انتقاله من سباق الكونغرس في جنوب نيفادا. استأجر فليبّو منزلًا للترشح وأحضر معه تأييدات من مجموعات محافظة معروفة مثل Turning Point Action، التي أسسها الناشط السياسي الراحل تشارلي كيرك.
حصل فليبّو على تأييد ترامب الأسبوع الماضي بعد أن تنافس كلا المرشحين لإظهار روابطهما بالرئيس. وكان سيتلمير قد شغل منصب نائب رئيس حملة ترامب في نيفادا لعام 2024.
تتضمن القضايا التي يركز عليها المرشحان الاقتصاد، والمياه، واستخدام الأراضي، وهي قضايا رئيسية في نيفادا حيث تمتلك الحكومة الفيدرالية معظم الأراضي. يتفق المرشحان على العديد من السياسات، مما يجعل شخصياتهما وسيرتهما الذاتية محور الحملة الانتخابية.
فليبّو، المستشار المالي، دخل السباق بعد أن رفضت شخصيات محافظة معروفة الترشح، مشيرًا إلى أن السباق يحتاج إلى “محافظ قوي”. وقد وجه هجماته نحو سجل سيتلمير التصويتي، بما في ذلك دعمه للسماح للمهاجرين غير الشرعيين بقيادة السيارات.
من جانبه، يؤكد سيتلمير أن سجله التشريعي يثبت فهمه لاحتياجات الولاية وكيفية الحكم. وقد خدم في كل من مجلس الشيوخ والجمعية، كمدير لوزارة الحفظ والموارد الطبيعية في نيفادا. وأكد التزامه بالعودة بانتظام إلى نيفادا من واشنطن، كما فعل أمدي.
يرى بعض الخبراء أن الانتخابات التمهيدية للجمهوريين قد تغيرت، حيث لم يعد يُعتبر المرشح الأكثر خبرة هو المرشح الأوفر حظًا. وقد أشار جيريمي جيلمان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة نيفادا، إلى أن “الطريقة التي تطورت بها سياسات الانتخابات التمهيدية للجمهوريين لم تعد كما كانت من قبل”.
تُظهر هذه الانتخابات التمهيدية كيف أن دعم ترامب لا يزال له تأثير كبير، حيث يعتبر فليبّو حليفًا أفضل بسبب تركيز حملته على القضايا الوطنية. كما يحظى فليبّو بدعم جمهوريين على صلة وثيقة بحركة “ماغا”، مثل النائب السابق مات غايتز وFreedom Caucus Fund، وهي لجنة العمل السياسي لكتلة الجمهوريين المتشددين في مجلس النواب.
في المقابل، أكدت حملة سيتلمير أن ناخبي شمال نيفادا “يستحقون ممثلًا يعرف قضاياهم ويفهم مجتمعاتهم، ولديه الخبرة لتمثيلهم في واشنطن، وليس شخصًا انتقل إلى هنا فقط عندما فتحت فرصة سياسية”.
