### اعتراف عمدة أركاديا بالذنب في قضية تجسس لصالح الصين يثير قلق المجتمع الآسيوي الأمريكي
في تطور مفاجئ، أقرّت إيلين وانغ، العمدة السابقة لمدينة أركاديا في كاليفورنيا، بالذنب بتهمة كونها عميلة غير قانونية لصالح الحكومة الصينية. يأتي هذا الاعتراف بعد عام واحد فقط من انتخاب المجلس البلدي الذي يتكون بالكامل من أعضاء آسيويين، وهو الأول من نوعه في تاريخ المدينة.
تم تقديم الاعتراف في محكمة فدرالية، حيث أبدت وانغ استعدادها للتعاون مع السلطات. وقد أثار هذا الأمر قلقًا واسعًا بين سكان المدينة، الذين يخشون من أن يؤدي هذا الحادث إلى زيادة التمييز ضد المجتمع الصيني الأمريكي.
شهدت مدينة أركاديا تغييرات ديموغرافية سريعة على مدار العقدين الماضيين، حيث استقطبت المهاجرين من الصين وتايوان وهونغ كونغ. بعد الكشف عن قضية وانغ، غمرت مشاعر الغضب والإحباط المدينة الهادئة، وتزايدت المخاوف بشأن التجسس وتأثير الحزب الشيوعي الصيني.
قال بول تشينغ، العمدة بالوكالة، في بيان له: “لا يمكننا السماح لهذه اللحظة بأن تصبح ذريعة لتشويه سمعة مجتمعات بأكملها أو استغلال العرق لتحقيق مكاسب سياسية.”
وافقت وانغ في أبريل على الاعتراف بالذنب بعد أن اتهمت بمشاركة مقالات مؤيدة لبكين على موقع إخباري كانت تديره، دون إبلاغ الحكومة الأمريكية كما تقتضي القوانين.
وُلدت وانغ في تشنغدو بالصين وهاجرت إلى الولايات المتحدة في عام 1995. وقد تم انتخابها في نوفمبر 2022 كعضو في مجلس المدينة المكون من خمسة أشخاص، حيث يتم اختيار العمدة بالتناوب.
تعتبر منطقة سان غابرييل موطنًا لأكبر تجمع من السكان من أصول صينية وتايوانية في الولايات المتحدة. ومنذ السبعينيات، تم تسويق المنطقة كـ “بيفرلي هيلز الصينية” لجذب المهاجرين الأثرياء. ومع تزايد عدد السكان، أصبحت ملاذًا للمهاجرين الجدد الذين يسعون لحياة أفضل بعيدًا عن نظام التعليم التنافسي في الصين.
تحدث تيد تسينغ، الذي هاجر من تايوان قبل 40 عامًا، عن مخاوفه من أن تؤدي قضية وانغ إلى تفاقم العداء ضد الأمريكيين من أصل آسيوي. وأشار إلى أن المخاوف من العنصرية ضد الآسيويين لا تزال قائمة رغم انخفاض جرائم الكراهية منذ جائحة كوفيد-19.
في سياق متصل، زادت وزارة العدل الأمريكية من جهودها لمكافحة التجسس الصيني في السنوات الأخيرة. وقد تم القبض على عدد من الأفراد بتهم مشابهة، مما يعكس تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة.
تقول وانغ إنها تعرضت للخداع من قبل خطيبها السابق، يانغ “مايك” سون، الذي اعترف بالذنب في نفس التهمة العام الماضي ويقضي الآن عقوبة بالسجن لمدة أربع سنوات. وقد كان سون أمين صندوق حملة وانغ الانتخابية.
في ختام الاجتماع، عبر بعض سكان المدينة عن استيائهم من الأعضاء المتبقين في المجلس، مطالبين باستقالتهم، بينما أكد تشينغ أنه تعرض للإهانة بسبب أصوله الآسيوية.
بينما استمر العديد من سكان أركاديا في حياتهم اليومية بعد انتشار الخبر، أبدى البعض قلقهم من التمييز المحتمل، مؤكدين على أهمية عدم السماح لهذه الحادثة بتشويه سمعة المجتمع بأسره.
