تحديات المناخ تهدد بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك
تتزايد المخاوف بشأن تأثيرات المناخ على بطولة كأس العالم 2026، حيث قد تؤدي الظروف الجوية القاسية إلى تعقيد تنظيم هذا الحدث الرياضي الكبير.
تستضيف البطولة رئيسًا أمريكيًا يشكك في تغير المناخ، ومع ذلك، فإن ارتفاع درجات الحرارة قد يكون أحد أكبر التحديات التي تواجه اللاعبين والمشجعين. فقد أصبحت موجات الحرارة جزءًا دائمًا من صيف نصف الكرة الشمالي، حيث تزداد شدة ومدة هذه الموجات نتيجة للاحتباس الحراري الناتج عن الأنشطة البشرية.
تتوزع الملاعب في الولايات المتحدة والمكسيك في مناطق قد تشهد ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة خلال فترة البطولة. ومن المتوقع أن يتعرض اللاعبون والمشجعون لخطر ارتفاع درجات الحرارة بشكل مفرط.
تتجاوز المشكلة مجرد ارتفاع الحرارة، إذ إن الرطوبة تلعب دورًا كبيرًا في زيادة الشعور بالحرارة. يتم قياس ذلك باستخدام درجة حرارة الكرة الرطبة، التي تعكس كيفية تبريد الجسم من خلال التعرق. تشير التقديرات إلى أن درجة حرارة الكرة الرطبة التي تصل إلى 95 درجة فهرنهايت قد تكون قاتلة حتى للأشخاص الأصحاء.
تؤكد نقابة لاعبي كرة القدم FIFPRO أن درجات حرارة الكرة الرطبة التي تتجاوز 79 درجة ستؤثر سلبًا على الأداء والصحة، بينما يجب تأجيل المباريات عند بلوغ درجة حرارة 82 درجة.
أظهرت دراسة حديثة أن 26 من أصل 104 مباريات متوقعة ستقام في ظروف تتجاوز 79 درجة حرارة رطبة، مع توقع تجاوز خمس مباريات لحدود 82 درجة. وفي بطولة كأس العالم للأندية السابقة في الولايات المتحدة، تجاوزت درجة الحرارة الرطبة 82 درجة في 31 من أصل 57 مباراة تم تحليلها.
كما أظهرت الدراسة أن ارتفاع درجات الحرارة يرتبط بتقليل المسافة التي يقطعها اللاعبون، مما يستدعي تغيير التكتيكات. وفي بطولة كأس العالم للأندية، طلب عشرة لاعبين التبديل في مباراة واحدة بسبب التعب الناتج عن الحرارة.
تستمر المخاوف من تأثيرات المناخ على البطولات الرياضية، حيث شهدت بطولة كوبا أمريكا 2024 انهيار حكم مساعد بسبب الحرارة، وتوفي شخصان في فرنسا خلال أحداث رياضية جرت في موجة حر الشهر الماضي.
ومع استمرار تغير المناخ، ستواجه الفيفا تحديات متزايدة في كل بطولة قادمة. ستقام كأس العالم 2030 في إسبانيا والبرتغال والمغرب، وهي مناطق تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة. كما ستقام كأس العالم للسيدات العام المقبل في البرازيل خلال حدث النينيو الذي من المتوقع أن يعزز تأثير الاحتباس الحراري.
ولا تقتصر المخاطر المناخية على الحرارة فقط، بل تشمل أيضًا الدخان الناتج عن حرائق الغابات والأمطار الغزيرة التي تهدد تنظيم الفعاليات الرياضية في المستقبل.
