إلغاء مشروع حفر في تلال بلاك هيلز بسبب معارضة القبائل الأمريكية الأصلية
أعلنت شركة "بيتي لين وأولاده" التي تتخذ من مدينة رابيد مقراً لها، عن إلغاء مشروع حفر لاستخراج الجرافيت في تلال بلاك هيلز، وذلك بعد ضغوط من قبائل أمريكية أصلية ومجموعات محلية. جاء هذا القرار في رسالة تم تسليمها يوم الجمعة إلى خدمة الغابات الأمريكية.
تتعلق الاعتراضات على المشروع بقربه من موقع مقدس يُعرف باسم "بي سلا"، وهو مرج تستخدمه قبائل السيوكس لأداء طقوسها الدينية على مدار العام. كما تُستخدم هذه الأرض لرعي البيسون.
لم ترد خدمة الغابات وشركة "بيتي لين وأولاده" على طلبات التعليق حتى بعد ظهر يوم الجمعة.
في سياق متصل، قامت تسع قبائل من ولايات ساوث داكوتا، نورث داكوتا ونبراسكا برفع دعوى قضائية ضد خدمة الغابات، متهمة إياها بانتهاك قانون الحفاظ على التاريخ الوطني وقانون حماية البيئة الوطني، بسبب منحها تصاريح دون إجراء مراجعة بيئية.
كما تم تقديم دعوى أخرى من قبل مجموعة "NDN Collective" ومجموعات بيئية، حيث جادلوا بأن خدمة الغابات لم يكن ينبغي لها إعفاء المشروع من المراجعة البيئية لأنه لم يستوفِ متطلبات الاستثناء الفئوي. وفي هذا السياق، تم إصدار أمر تقييدي مؤقت ضد شركة "بيتي لين وأولاده" يمنع عمليات الحفر لمدة أسبوعين.
وفي بيان لها، أكدت مجموعة "NDN Collective" أن "النجاح اليوم متعدد الأبعاد ويقدم نموذجًا لمعارك الدفاع عن الأراضي في المستقبل."
تعتبر تلال بلاك هيلز، التي سُميت بهذا الاسم بسبب مظهرها المكسو بأشجار الصنوبر، موطنًا لمناطق جذب مثل جبل راشمور وحدائق الولاية. ومع ذلك، شهدت المنطقة توترات طويلة الأمد بين مصالح التعدين والقبائل، التي تعتبرها أراضي غير مُتنازَع عليها.
تأسس معاهدة فورت لارامي عام 1868 على أن تلال بلاك هيلز تعود لقبائل السيوكس، لكن الحكومة الأمريكية استولت على الأرض بعد اكتشاف الذهب. وقد حكمت المحكمة العليا لاحقًا بأن القبائل تستحق تعويضًا، إلا أنها لم تقبل ذلك وتواصل المطالبة بحقها في الأرض.
