استئناف ضخ النفط من أعماق المحيط الهادئ يثير جدلاً في كاليفورنيا
تدفق النفط الخام من أعماق المحيط الهادئ عبر أنبوب يمتد لأكثر من أربعة أميال في أراضي متنزه ولاية كاليفورنيا، للمرة الأولى منذ أكثر من عقد، بعد أن قررت إدارة ترامب استئناف عمليات الحفر قبالة سواحل سانتا باربرا، معتبرة ذلك ضروريًا للأمن القومي.
تعتبر السلطات المحلية هذا الإجراء تعديًا على حقوق الملكية، حيث تسعى إلى إصدار حكم من محكمة سانتا باربرا العليا لوقف استخدام شركة Sable Offshore Corp. للأنبوب وإزالته.
توقف نظام الأنابيب المملوك لشركة تكساسية منذ عام 2015 بعد حدوث تسرب نفطي يعد من أسوأ الحوادث في تاريخ كاليفورنيا، مما أدى إلى تلويث الشواطئ لمسافة 240 كيلومترًا من سانتا باربرا إلى لوس أنجلوس، وتسبب في وفاة العديد من الطيور البحرية والثدييات.
استخدم وزير الطاقة كريس رايت بندًا من فترة الحرب الباردة في 13 مارس لتوجيه Sable لاستئناف الإنتاج، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز إمدادات النفط المحلية في ظل الظروف الحالية.
تعتبر هذه القضية جزءًا من صراع قانوني متصاعد يختبر قدرة الولايات على تحدي رغبات واشنطن، حتى في أوقات الحرب، حيث تسعى الإدارة إلى تخفيف القيود المفروضة على عمليات الحفر البحرية.
قبل التدخل الفيدرالي، كانت Sable غير قادرة على بيع أي كمية من النفط بسبب الدعاوى القضائية المتزايدة التي تهدف إلى وقف عملياتها.
تشهد سانتا باربرا معارضة شديدة للمشروع، حيث ساهم تسرب نفطي عام 1969 في نشوء الحركة البيئية الحديثة.
قال الناشط الشاب إيثان ماداي (15 عامًا) إن التدخل الفيدرالي يعد هجومًا على الديمقراطية وإرادة السكان المحليين.
في العام الماضي، أمر قاضٍ بوقف العمليات حتى تثبت Sable التزامها بالقوانين المحلية، كما تم رفع دعاوى جنائية ضدها بتهمة تلويث المجاري المائية.
تدعي Sable أنها تمتلك التصاريح اللازمة، بينما أكدت وزارة الطاقة الأمريكية أن استئناف العمليات سيساهم في زيادة إنتاج النفط في كاليفورنيا بنسبة 15%، مما يعوض عن 1.5 مليون برميل من النفط الأجنبي شهريًا.
ومع ذلك، يشير باحثون إلى أن النفط المستخرج ثقيل وصعب التكرير، وأن الإنتاج المتوقع لا يمثل سوى جزء صغير من الاحتياجات العالمية.
قال المدعي العام لكاليفورنيا، روب بونتا، إن الادعاءات بشأن الحاجة إلى النفط المحلي مبنية على أسس غير صحيحة.
لم ترد وزارة الطاقة وSable على طلبات التعليق بشأن تلك الادعاءات.
من جهة أخرى، أكد جيم فلوريس، رئيس Sable، أن الأنبوب قد أنتج بالفعل أكثر من مليون برميل من النفط، مؤكدًا التزام الشركة بتوفير النفط الأمريكي للمستهلكين.
استندت الإدارة إلى قانون الإنتاج الدفاعي لإعادة تشغيل عمليات الحفر، وهو قانون تم توقيعه خلال الحرب الكورية لمنح الرئيس سلطات واسعة في أوقات الأزمات.
قالت أستاذة القانون في جامعة ستانفورد، ديبورا سيفاس، إن توسيع استخدام هذا القانون قد يهدف إلى تسهيل خطط الإدارة للوصول إلى مناطق جديدة للتنقيب عن النفط.
أمرت القاضية دونا غيك، في وقت لاحق، Sable بالامتثال للقوانين المحلية، مشيرة إلى أن الأمر الفيدرالي لا يتيح انتهاك القوانين المحلية.
