الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةأمريكا - اقتصادبحارة عالقون في الخليج العربي منذ أسابيع يعانون من التعب والقلق

بحارة عالقون في الخليج العربي منذ أسابيع يعانون من التعب والقلق

البحارة العالقون في الخليج: معاناة مستمرة وسط تصاعد التوترات

تعيش مجموعة من البحارة الهنود تحت ضغط مستمر في مياه الخليج العربي، حيث علقوا على متن ناقلتهم منذ نحو ثمانية أسابيع. يراقب الطاقم من بعيد الانفجارات الناتجة عن الطائرات المسيرة والصواريخ، بينما يبقى مضيق هرمز مغلقاً بفعل الصراع المستمر مع إيران.

❝ رغم الظروف الصعبة، يحاول الطاقم الحفاظ على الروح المعنوية من خلال الأنشطة اليومية. ❞

أفاد القبطان راهول دهار أن معنويات الطاقم لا تزال مرتفعة، على الرغم من الضغوط المتزايدة. وأشار إلى أن هناك شعوراً حذراً بالأمل بعد إعلان وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، ولكن لا يزال لا يوجد نهاية واضحة للصراع.

رصد الطاقم عدة مرات طائرات مسيرة وصواريخ في محيط السفينة، مما زاد من التوتر بينهم. وأوضح دهار لوكالة الأنباء أن تلك اللحظات كانت صعبة وخلقت توتراً حقيقياً للطاقم.

تواصل البحارة مع عائلاتهم عبر الإنترنت ساعدهم في تخفيف الضغط النفسي، حيث قال دهار: "تلك المكالمات والرسائل تمنحنا القوة".

يُذكر أن حوالي 20,000 بحار عالقين على متن مئات السفن، بما في ذلك ناقلات النفط والسفن التجارية، عجزوا عن عبور مضيق هرمز، الذي يُعتبر ممراً حيوياً لنحو خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

تشير البيانات إلى أن حوالي 80 سفينة فقط عبرت المضيق في الأسبوع من 13 إلى 19 أبريل، مقارنةً بأكثر من 130 عبوراً يومياً قبل اندلاع الحرب. وقد تعرضت العديد من السفن للهجوم، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 10 بحارة وفقاً للأمم المتحدة.

على الرغم من تمديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار، إلا أن الولايات المتحدة استمرت في فرض الحصار على الموانئ الإيرانية. وفي رد فعل، أطلقت إيران النار على السفن في المضيق واستولت على اثنتين.

قال أرون كومار راجيندران، قبطان آخر عالق، إن البحارة هم العمود الفقري للتجارة العالمية، لكنهم غالباً ما يتعرضون لأكبر الأضرار بسبب النزاعات الجيوسياسية.

أفاد مانوج كومار ياداف من اتحاد البحارة الهنود أن الآلاف من البحارة الهنود عالقون في السفن، يعانون من الخوف والعزلة، حيث تقترب الانفجارات أحياناً من مواقعهم.

تعمل الهند، التي تُعتبر من أكبر مزودي العمالة البحرية في العالم، على إجلاء البحارة، حيث أكدت وزارة الشحن الهندية إجلاء 2,680 بحاراً منذ بداية النزاع. ومع ذلك، لا يزال العديد من البحارة يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والماء، حيث تم إجبار بعض السفن على تقنين الإمدادات.

تتزايد مخاوف عائلات البحارة، التي تطالب بعودة أحبائهم بأمان. وقد تلقت الاتحاد الدولي لعمال النقل مئات الطلبات للمساعدة، بما في ذلك طلبات الغذاء.

في سياق متصل، أشار رضا محمد صالح، ضابط إندونيسي عالق على متن سفينة شحن، إلى انفجار طائرة مسيرة بالقرب من الميناء بعد وصولهم، مما أدى إلى إجلاء الطاقم عدة مرات.

تستمر حالة عدم اليقين، حيث لا يعرف البحارة متى سيفتح مضيق هرمز مرة أخرى.

تسعى منظمات دولية، بما في ذلك المنظمة البحرية الدولية، إلى إقامة ممر آمن للسفن التجارية في المضيق، ولكن معظم السفن لا تزال غير قادرة على المرور.

تتزايد التحديات التي تواجه البحارة، حيث تركت الأزمات المتعددة في السنوات الأخيرة العديد منهم عالقين في البحر، مما يثير القلق بشأن مستقبل هذه المهنة في ظل الظروف الراهنة.

RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل