### حفل “غالاء الملك” في نيويورك يجمع أكثر من 3 ملايين دولار لدعم الشباب
نيويورك – شهدت مدينة نيويورك أمس حفل “غالاء الملك العالمي”، الذي جذب مجموعة من الفنانين المشهورين وأيقونات الموضة، حيث تواجد على قائمة الضيوف كل من ليونيل ريتشي وآنا وينتور.
كان من بين الحضور الملك تشارلز الثالث، الذي قام بإلقاء كلمة قصيرة استمرت ثلاث دقائق، مما أثار حماس الحضور في دار مزادات كريستيز. وتعتبر هذه الزيارة الأولى له في تاريخ هذا الحدث الذي يمتد لخمس سنوات، حيث يدعم الملك مؤسسته غير الربحية التي تهدف إلى مساعدة الشباب في العثور على فرص عمل.
تجلى الحماس منذ اللحظة الأولى على السجادة الحمراء، حيث سألت شارلوت تيلبوري، رائدة الأعمال البريطانية في مجال مستحضرات التجميل، مارثا ستيوارت، التي ارتدت فستاناً زرقاء لامعاً، إن كانت ستخبر الملك بأنها ارتدت “اللون الأزرق الملكي من أجله”. بينما أشارت ناتاشا بونوالا، المديرة التنفيذية لمعهد سيروم الهندي، إلى أن “الجميع كانوا ينتظرونه”.
أفاد المنظمون بأن الحفل حقق رقماً قياسياً في جمع التبرعات، حيث تجاوزت المبالغ المحصلة 3 ملايين دولار، مما يعكس الأمل في أن يسهم حضور الملك وزوجته الملكة كاميلا في تعزيز هذا المبلغ، في الوقت الذي تسعى فيه المؤسسة لتأسيس صندوق لدعم أنشطتها في المملكة المتحدة وتعزيز علاقاتها في أكثر من عشرين دولة.
تأتي زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة بعد تتويجه، وهي زيارة تستمر لأربعة أيام تهدف للاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال أمريكا عن بريطانيا وتعزيز العلاقات بين البلدين.
تستفيد من مؤسسة الملك 1.5 مليون شخص حول العالم من برامج التعليم والتوظيف التي تقدمها على مدار الخمسين عاماً الماضية. وفي كلمته القصيرة، أشار الملك إلى أن العديد من المستفيدين يعودون لدعم الشباب المحرومين الذين يشبهونهم.
قال الملك مازحاً: “الآن فقط يعترف الكثير منهم بأنهم بدأوا من هنا”.
إدوارد إنينفول، رئيس تحرير مجلة “فوج” البريطانية السابق ورئيس مشارك للحفل، أشار إلى تأثير المؤسسة في غرب لندن، حيث تمكن أقاربه من تحقيق إنجازات رغم تصنيفهم من قبل المجتمع على أنهم “غير جديرين”. ووصف ظهور الملك بأنه “لحظة مجد” للمؤسسة.
وأضاف إنينفول: “لقد وضع مثالاً على أن العمل الخيري مهم، فلا يهم مدى نجاحك، فأنت لست كافياً ما لم تساعد الجيل الجديد”.
تميز الحدث هذا العام بخصوصيته، حيث حضره حوالي 160 ضيفاً فقط، ولم تتضمن الفقرات الفنية، حيث أعلن ريتشي في البداية أنه لن يغني، مما دفع الملك إلى المزاح بأن ريتشي “يجب أن يتمضمض بالنبيذ”.
تذكرت ستيوارت رحلتها في بناء إمبراطورية إعلامية متعددة الملايين، مشيرة إلى أنها حصلت على تعليمها الجيد من خلال المنح الدراسية، وأكدت على التحديات الكبيرة التي يواجهها الشباب اليوم في الحصول على فرص عمل وتعليم جيد، قائلة: “نحن هنا لمساعدة هؤلاء الأشخاص”.
