المحكمة العليا الأمريكية تتيح للجمهوريين في ألاباما تعديل خريطة التصويت
في خطوة مثيرة للجدل، أصدرت المحكمة العليا الأمريكية قرارًا يوم الاثنين، يسمح للجمهوريين في ولاية ألاباما بالسعي نحو تعديل خريطة التصويت لتكون أكثر ملاءمة لحزبهم، وذلك قبل الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر. تأتي هذه الخطوة في أعقاب حكم المحكمة الذي أثر بشكل كبير على حقوق التصويت.
إلغاء قرار المحكمة الأدنى
ألغت المحكمة العليا قرارًا سابقًا لمحكمة أدنى كان قد حظر الخريطة المفضلة للجمهوريين في ألاباما، حيث اعتبرت أنها تمييز عنصري وتؤدي إلى تقليل قوة التصويت للسكان السود في الولاية. من المتوقع أن تسعى ألاباما للعودة إلى خريطة سابقة تقلل عدد الدوائر الانتخابية التي يمثل فيها الناخبون السود الأغلبية من اثنتين إلى واحدة من أصل سبع دوائر في مجلس النواب الأمريكي.
التحذيرات من التبعات القانونية
جاء هذا القرار بدعم من الأغلبية المحافظة المكونة من تسعة قضاة في المحكمة. بينما اعترض القضاة الثلاثة الليبراليون، مشيرين إلى إمكانية إعادة تطبيق الحظر القضائي على خريطة الجمهوريين في ألاباما.
الانتخابات النصفية في الأفق
تسعى الجمهوريون، الذين ينتمون إلى حزب الرئيس السابق دونالد ترامب، إلى الحفاظ على سيطرتهم على مجلس النواب ومجلس الشيوخ خلال الانتخابات النصفية. وتعتبر ألاباما واحدة من عدة ولايات يقودها الجمهوريون تسعى لإلغاء الدوائر الانتخابية ذات الأغلبية السوداء لتعزيز فرصهم الانتخابية.
قرارات سابقة للمحكمة
في حكم تاريخي صدر في 29 أبريل، ألغت المحكمة العليا خريطة انتخابية كانت قد منحت ولاية لويزيانا دائرة انتخابية ثانية ذات أغلبية سوداء. وأكدت المحكمة أن الخريطة الجديدة تعتمد بشكل مفرط على العرق، مما يتعارض مع مبدأ الحماية المتساوية المنصوص عليه في الدستور.
استجابة ألاباما السريعة
بعد قرار المحكمة العليا، تقدمت ولاية ألاباما بطلبات طارئة للسماح لها بالعودة إلى خريطة قديمة تحتوي على دائرة انتخابية واحدة ذات أغلبية سوداء. حيث يشكل الناخبون السود حوالي ربع الناخبين في الولاية، وقد تم توجيه ألاباما من قبل محكمة أدنى لاستخدام خريطة تشمل دائرتين ذات أغلبية سوداء.
تحذيرات من القضاة الليبراليين
أشارت القاضية الليبرالية سونيا سوتومايور في اعتراضها إلى أن حكم المحكمة الأدنى بشأن خريطة ألاباما كان أكثر شمولًا من القضية المتعلقة بلويزيانا، حيث وجدت تمييزًا غير دستوري من خلال تقليل أصوات الناخبين السود.
معركة إعادة توزيع الدوائر الانتخابية
تجري عملية إعادة توزيع الدوائر الانتخابية في الولايات المتحدة كل عشر سنوات، لتعكس التغيرات السكانية وفقًا للتعداد الوطني. وقد شهدت هذه العملية صراعات بين الجمهوريين والديمقراطيين، خاصة بعد المبادرات التي أطلقها ترامب لإعادة رسم الخرائط في الولايات التي يقودها الجمهوريون.
