صادرات الصين ترتفع بنسبة 14.1% في أبريل
أعلنت الحكومة الصينية عن ارتفاع صادرات البلاد بنسبة 14.1% في أبريل مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، وذلك رغم تأثيرات الحرب في إيران والرسوم الجمركية المرتفعة من الولايات المتحدة.
تأتي هذه البيانات قبل أيام من اجتماع مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيم الصين شي جين بينغ في بكين، مما يعكس أهمية الوضع الاقتصادي في العلاقات الثنائية.
تجاوزت هذه الزيادة توقعات المحللين، وكانت تحسناً ملحوظاً مقارنة مع نمو 2.5% الذي سجل في مارس الماضي. كما ارتفعت الواردات بنسبة 25.3%، وهو معدل أقل من 27.8% في مارس، لكنه لا يزال قوياً.
تحديات العلاقات الأمريكية الصينية
يأتي اجتماع ترامب وشي في وقت تعاني فيه العلاقات بين البلدين من عدة قضايا، حيث تهيمن جهود إنهاء الحرب في إيران على مصادر التوتر التقليدية.
قالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك ING الهولندي، إن الطلب الخارجي سيظل محركاً قوياً للنمو هذا العام، مدفوعاً بشكل رئيسي بصادرات الصين من أشباه الموصلات والسيارات.
أهداف النمو الاقتصادي
في مارس، حددت القيادة الصينية هدف نمو اقتصادي سنوي يتراوح بين 4.5% و5%، وهو ما يعد أدنى مستوى منذ عام 1991. ومن المتوقع أن تستمر صادرات البلاد في تعزيز الاقتصاد، خاصة مع زيادة الشحنات إلى أوروبا وجنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا خلال الأشهر الماضية.
قضايا التجارة والرقابة
بالإضافة إلى جهود الوساطة لإنهاء الحرب في إيران، من المرجح أن تتصدر قضايا التجارة والرقابة على الصادرات، بما في ذلك المعادن النادرة والقيود التكنولوجية الأمريكية على الصين، جدول أعمال القمة بين ترامب وشي.
ورغم أن التقدم الكبير في الرقابة على الصادرات يبدو غير مرجح، إلا أن الاجتماع قد يسفر عن خطوات "تدريجية" لمعالجة التوترات التجارية، وفقاً لملاحظات اقتصاديي HSBC.
التحديات الاقتصادية
أشارت ليا فاهي، كبيرة الاقتصاديين في Capital Economics، إلى أن الصين تمتلك مزيداً من النفوذ، حيث لم تمنع الرسوم الجمركية المرتفعة صادرات البلاد من الارتفاع خلال العام الماضي، وأظهرت بكين استعدادها لتحمل الضغط الأمريكي.
من جهة أخرى، تسببت ارتفاعات أسعار النفط والوقود الناتجة عن الحرب في إيران في زيادة تكاليف التصنيع واللوجستيات في المصانع الصينية، مما قد يؤثر سلباً على القوة الشرائية للمستهلكين في الأسواق الخارجية.
مرونة الاقتصاد الصيني
رغم هذه التحديات، لا يزال الاقتصاد الصيني يتمتع بمرونة مقارنة بالدول الأخرى، بفضل احتياطياته الكبيرة من النفط ومصادر الطاقة المتنوعة.
