توقعات جديدة لرفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة بعد تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي
شهدت الأسواق المالية تحولًا ملحوظًا في توقعاتها بعد كلمات مختارة بعناية من كيفن وارش، رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية في وايومنغ. حيث أبدى وارش استعداده للتوصية برفع أسعار الفائدة في الأسابيع المقبلة، مما أثار قلقًا بشأن التضخم.
على الرغم من ذلك، لا تزال هناك عقبات أمام هذا الاتجاه، حيث يوجد الكثير من الدوافع التي قد تقنع وارش وزملاءه في البنك المركزي بأن التحرك ليس ضروريًا بعد.
بعد خطاب وارش الرئيسي يوم الجمعة، تغيرت توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة. حيث ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع المقبل للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في 15-16 سبتمبر إلى 66.1%، بعد أن كانت منخفضة قبل الخطاب.
ومع ذلك، حذر بعض المراقبين من أن الضغوط لرفع الفائدة قد تكون غير مبررة. فقد صرح سكوت بيسنت، وزير الخزانة، بأن "الاقتصاد لا يظهر أي حاجة ملحة لتشديد السياسة النقدية".
في حين أقر وارش بأن أرقام التضخم كانت ضعيفة مؤخرًا، إلا أنه أشار إلى أن التقدم ليس كافيًا، حيث قال: "يجب أن نكون واثقين من أن التضخم الأساسي يتحرك نحو هدفنا بسرعة كافية."
توقعات متباينة بشأن السياسة النقدية
أدت تصريحات وارش إلى إعادة تقييم حادة لاحتمالات رفع الفائدة. حيث اعتبر بعض الاقتصاديين أن تعليقات وارش كانت أكثر تشددًا من المعتاد، لكنها لا تعكس ضرورة ملحة لرفع الفائدة.
قال أندرو هولنهورست، اقتصادي في سيتي جروب، إن البيانات الاقتصادية تشير إلى عدم وجود حاجة ملحة لتشديد السياسة النقدية. وتوقع عدم وجود توافق على رفع الفائدة في سبتمبر، مشيرًا إلى أن البيانات الأخيرة أظهرت تضخمًا أقل وتوظيفًا أضعف.
تستعد اللجنة الفيدرالية لمراجعة عدة بيانات مهمة قبل اجتماعها المقبل، بما في ذلك تقارير الوظائف ومؤشرات أسعار المستهلكين والمنتجين، والتي تلعب دورًا رئيسيًا في قياس التضخم.
تركيز على سوق العمل
من المتوقع أن تكون بيانات سوق العمل هي الأكثر أهمية، حيث قد تؤثر على قرارات الاحتياطي الفيدرالي. قال ديفيد كيلي، كبير الاستراتيجيين العالميين في جي بي مورغان، إن البيانات الأخيرة تشير إلى أن "الاقتصاد ليس لديه الزخم الذي اقترحه وارش في خطابه."
بينما أبدت الأسواق ثقة في أن الاحتياطي الفيدرالي تحت قيادة وارش مستعد للتحرك، لا تزال هناك مخاوف من أن أي قرار برفع الفائدة قد يضر بمصداقية البنك المركزي إذا لم يكن مدعومًا ببيانات قوية.
تستمر التوقعات في التغير، مع ترقب المستثمرين لأي مؤشرات تدل على اتجاه السياسة النقدية في الأشهر المقبلة.
