البرازيل: الانتخابات الرئاسية على أبواب جولة حاسمة
تستعد البرازيل لمواجهة سياسية حاسمة، حيث سيختار الناخبون في أقل من ثلاثة أسابيع بين إعادة انتخاب الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أو استبداله بـ فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، بعد أن تقدما إلى جولة الإعادة بعد حصولهما على أكبر عدد من الأصوات في الجولة الأولى.
أظهرت نتائج الجولة الأولى تحولًا كبيرًا في توقعات المستثمرين، حيث أعطت منصات التنبؤ فلافيو بولسونارو فرصة تتجاوز 80% للفوز بالرئاسة، بعد أن كانت تقديراتها قبل الانتخابات تشير إلى حوالي 60%. كما ارتفعت فرصه على منصة Polymarket إلى 85% بعد أن كانت 63% قبل بدء التصويت.
على الرغم من أن فلافيو بولسونارو كان يُعتبر مرشحًا ضعيفًا قبل الجولة الأولى، إلا أنه حصل على أكثر من 47% من الأصوات، متفوقًا على لولا بفارق نقطتين مئويتين تقريبًا. وفقًا للقوانين البرازيلية، إذا لم يحصل أي مرشح على الأغلبية، يتقدم المرشحان اللذان حصلا على أكبر عدد من الأصوات إلى جولة الإعادة.
الأسواق المالية تتفاعل مع النتائج
تفاعلت الأسواق المالية بشكل إيجابي مع نتائج الجولة الأولى، حيث ارتفعت أصول البرازيل بشكل ملحوظ. سجلت صناديق iShares MSCI Brazil ETF ارتفاعًا بنسبة 12%، بينما حققت أسهم Itau Unibanco زيادة بنسبة 15% وارتفعت أسهم Banco Bradesco بنسبة 19%. كما ارتفع مؤشر Bovespa المحلي بنسبة 8%.
يرى المستثمرون أن فلافيو بولسونارو يمثل خيارًا أكثر ملاءمة للأسواق، حيث يعد بتحقيق انضباط مالي أكبر. في يونيو الماضي، بلغ نسبة العجز في الميزانية إلى الناتج المحلي الإجمالي حوالي 10%.
لولا يسعى لولاية رابعة
يخوض لولا الانتخابات لولاية رابعة بعد أن استعاد الرئاسة في عام 2022 بعد غياب دام 12 عامًا، حيث هزم جايير بولسونارو في تلك الانتخابات. تسعى حملة لولا إلى ربط فلافيو بولسونارو بجهود والده للطعن في خسارته في عام 2022، ومحاولة تصويره كمرشح فاسد.
من المقرر أن تُجرى جولة الإعادة في البرازيل في 25 أكتوبر.
