تفشي فيروس الهنتا في سفينة سياحية يثير المخاوف الصحية العالمية
أدى تفشي فيروس الهنتا على متن سفينة سياحية إلى إثارة القلق بين الجمهور، حيث بدأ الركاب بالانتشار في دول متعددة، بما في ذلك الولايات المتحدة.
أفادت منظمة الصحة العالمية بتسجيل 11 حالة مرتبطة بالتفشي حتى يوم الثلاثاء، منها 9 حالات مؤكدة و3 وفيات. ولم تُسجل أي حالات إيجابية بين الأمريكيين حتى يوم الأربعاء.
يتم مراقبة عدد من الركاب في وحدات طبية متخصصة، بما في ذلك 18 شخصاً في الولايات المتحدة في ولايتي نبراسكا وأتلانتا. كما يتم تقييم عدد من الأشخاص غير المرتبطين بالسفينة في عدة ولايات لاحتمال تعرضهم للفيروس.
تستغرق العلاجات الخاصة بفيروس الهنتا عدة سنوات لتطويرها، لكن أسهم شركة موديرنا ارتفعت بنحو 12% يوم الجمعة بعد تأكيدها أنها تجري أبحاثاً مبكرة على لقاح محتمل ضد الفيروس.
بينما يتزايد عدد الأفراد المعرضين للفيروس وقلق الجمهور، يسعى خبراء الصحة إلى تهدئة المخاوف من حدوث جائحة جديدة، مؤكدين أن الوضع ليس كما كان عليه مع كوفيد-19.
خطر منخفض على الجمهور العام
يظل خطر فيروس الهنتا على الجمهور العام منخفضاً، وفقاً لخبراء الصحة العامة في منظمة الصحة العالمية. ويرجع ذلك إلى أن الفيروس لا ينتشر بسهولة مثل فيروس كوفيد-19.
ينتقل فيروس الهنتا بشكل رئيسي إلى البشر من خلال الاتصال مع القوارض البرية المصابة، وخاصة عن طريق استنشاق جزيئات من بولها أو فضلاتها أو لعابها. وقد تم الإبلاغ عن 890 حالة من فيروس الهنتا في الولايات المتحدة بين عامي 1993 و2023، وفقاً لبيانات مراكز السيطرة على الأمراض.
مخاوف بشأن استجابة الولايات المتحدة
بينما يُعتقد أن الولايات المتحدة قد تمكنت من السيطرة على التفشي، أعرب بعض الخبراء عن قلقهم بشأن عدم وجود استجابة قوية من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، خاصة بعد التخفيضات الكبيرة في ميزانيتها.
قال لورانس غوستين، أستاذ قانون الصحة العامة في جامعة جورجتاون: "لا أتوقع أي خطر كبير على الجمهور الأمريكي. لكن إذا كان هذا اختباراً، فقد فشلنا فيه".
تاريخياً، كانت مراكز السيطرة على الأمراض في طليعة الاستجابة للأزمات الصحية العالمية، لكن الخبراء يشيرون إلى أن الوكالة تعرضت لضعف بسبب تخفيضات كبيرة في عدد الموظفين وقرارات سابقة بفصل العلاقات مع منظمة الصحة العالمية.
الحاجة إلى تحسين الاستعداد
يؤكد الخبراء على ضرورة استعادة الخبرات والموارد اللازمة للاستجابة للأوبئة المستقبلية، مشيرين إلى أن الوضع الحالي يثير قلقاً كبيراً بشأن استعداد البلاد لمواجهة التهديدات الصحية العالمية.
في الختام، يبقى الوضع تحت المراقبة، مع توقع ظهور المزيد من الحالات في الأسابيع المقبلة بسبب فترة الحضانة الطويلة للفيروس.
