تحذيرات من تأثير تراجع استثمارات صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط على قطاع الذكاء الاصطناعي
تتزايد المخاوف من أن يؤدي تراجع محتمل لاستثمارات صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط إلى فقدان مئات المليارات من الدولارات من طفرة الذكاء الاصطناعي، مما يهدد مشاريع مراكز البيانات الحيوية.
قال جاك سيلبي، المدير الإداري لمكتب بيتر ثيل العائلي، "ثيل كابيتال"، إن المستثمرين في الشرق الأوسط، بما في ذلك صناديق الثروة السيادية والكيانات الحكومية، يمثلون نحو ربع الاستثمارات العالمية المخصصة للذكاء الاصطناعي خلال السنوات الخمس المقبلة. وأضاف أنه إذا استمرت الحرب في إيران، وقامت الإمارات والسعودية ودول أخرى بتحويل استثماراتها نحو إعادة الإعمار في الداخل، فإن فقدان هذه الأموال سيؤثر بشكل كبير على مراكز البيانات والشركات التكنولوجية العامة والخاصة.
وفي حديثه مع شبكة CNBC، أشار سيلبي إلى أن تأثير إلغاء أو تأجيل مشاريع في المنطقة سيكون أكبر بكثير مما تشير إليه التوقعات الحالية. كما أن تحذير سيلبي يحمل تداعيات مهمة على المستثمرين ذوي الثروات العالية والمكاتب العائلية والصناديق التي تراهن على تجارة الذكاء الاصطناعي.
تقرير حديث من صحيفة وول ستريت جورنال حول أهداف الإيرادات المفقودة لشركة OpenAI أثار قلق المستثمرين في قطاع التكنولوجيا. وأكد سيلبي أن الشرق الأوسط يمثل خطرًا إضافيًا على التمويل، حيث أصبحت شركات الذكاء الاصطناعي تعتمد بشكل متزايد على المنطقة لرأس المال.
تقدر سيلبي أن نصف تمويل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط مخصص لمراكز البيانات الموجودة في المنطقة، بينما يُخصص النصف الآخر لمشاريع ومراكز بيانات عالمية. وقد بدأت صناديق وشركات الشرق الأوسط بالفعل في إلغاء عقود الشحن والأعمال المختلفة مستندة إلى القوة القاهرة، مما يزيد من المخاوف من إلغاء مراكز البيانات أيضًا.
قال سيلبي: "الأسواق لا تدرك أن هذه حالة حقيقية جدًا. الوضع متقلب للغاية". وأعرب عن أمله في أن تعود الأمور إلى طبيعتها قريبًا، لكنه أشار إلى أن الأسواق قد تكون غير دقيقة في تقدير هذه التقلبات والمخاطر.
علاوة على ذلك، تواجه صناعة الذكاء الاصطناعي خطرًا أوسع من الاستثمارات الزائدة والمضاربة، حيث أشار سيلبي إلى أن المستثمرين والمؤسسين يرفعون قيم الشركات بشكل عشوائي. ولفت إلى أن الطفرة الحالية تستهلك رأس مالًا أكبر بكثير، مع توقع إنفاق الشركات الكبرى أكثر من 700 مليار دولار هذا العام.
وذكر سيلبي أن "الذكاء الاصطناعي هو تقنية ثورية، لكن يمكن أن يكون أيضًا فقاعة استثنائية". وأكد أن الفائزين في هذه الفقاعة سيكونون عديدين، لكن الخسائر ستكون أكبر بكثير من أي خسائر شهدناها سابقًا.
في سياق استراتيجيته، يسعى سيلبي لتجنب الزحام، حيث يخطط لإطلاق صندوق ثانٍ في Arizona، مستهدفًا الشركات التكنولوجية خارج كاليفورنيا ونيويورك وماساتشوستس، مشيرًا إلى أن الفرص الاستثمارية في الولايات الأخرى أقل تكلفة بكثير.
أخيرًا، أشار سيلبي إلى أن العديد من المكاتب العائلية ارتكبت أخطاء كبيرة من خلال استثماراتها المباشرة، مما يعكس إحباطها من أداء صناديق الأسهم الخاصة ورأس المال الاستثماري.
