العنوان: أنّا غوميز: صوت الديمقراطيين الوحيد في لجنة الاتصالات الفيدرالية تواجه ضغوطات الإدارة
تستيقظ أنّا غوميز كل صباح متفقدة هاتفها، متسائلة عما إذا كان الرئيس دونالد ترامب قد أقالها بعد. ورغم ذلك، تبقى غوميز الصوت الديمقراطي الوحيد في لجنة الاتصالات الفيدرالية، حيث تسعى جاهدة للضغط على شركات الإعلام لمواجهة إدارة تعتبرها تقيد حرية التعبير.
توجه غوميز تركيزها حاليًا نحو ديزني، الشركة الأم لشبكة ABC، التي تخضع لتحقيقات من قبل اللجنة تحت إشراف بريندان كار، أحد حلفاء ترامب.
في رسالة استثنائية مؤلفة من أربع صفحات، أرسلتها إلى الرئيس التنفيذي لديزني جوش دامارو، وصفت غوميز ما اعتبرته "حملة مستمرة ومنسقة من الرقابة والسيطرة" ضد الشركة. وأشارت إلى تحقيقات تتعلق بممارسات التنوع، وتعديل ABC لنقاشات الانتخابات الرئاسية لعام 2024، بالإضافة إلى دعوات الإدارة لإقالة المقدم جيمي كيميل.
تعبر غوميز عن قلقها من أن هذه التحركات تهدف إلى تخويف الشبكة، مشيرة إلى أن ذلك يعد "أخطر اعتداء على التعديل الأول للدستور حتى الآن".
رسالتها كانت واضحة: يجب على الشركات أن تقاوم. وأشارت إلى أن قرار ديزني المثير للجدل بدفع تعويضات قدرها 15 مليون دولار قبل عودة ترامب إلى الحكم لم يكن له تأثير إيجابي، بل وضع سابقة سيئة لبقية الصناعة.
في الرسالة، كتبت: "هذا التسوية لم تضمن لك السلام، بل أعطتك وقتًا فقط".
لم يرد دامارو علنًا على غوميز، لكنه أشار في ملف قدمه هذا الشهر إلى أن لجنة الاتصالات الفيدرالية تتخذ إجراءات قد "تخنق الخطاب المحمي".
في مقابلة من مكتبها في واشنطن، أعربت غوميز عن تفاؤلها برد ديزني، ودعت المذيعين الآخرين للاستعداد لمعارك مماثلة. وتعتبر غوميز شخصية نادرة في العاصمة، حيث لا يزال عدد قليل من الديمقراطيين يحتفظون بمناصبهم في الوكالات الفيدرالية بعد إقالة ترامب لمعظمهم.
تدرس المحكمة العليا دستورية تحركات ترامب، وقد تصدر قرارًا في الأسابيع المقبلة.
بينما تتواصل الأحداث، من المقرر أن تنتهي فترة غوميز في 30 يونيو. ومع ذلك، إذا لم يقم ترامب بإقالتها، فمن المحتمل أن تبقى في اللجنة، حيث يسمح وجودها بتأمين النصاب القانوني الذي يمكّن كار من مواصلة تنفيذ أجندته.
إليك أبرز النقاط من المقابلة، مختصرة من حيث الطول والوضوح.
س: ما الذي دفعك لكتابة الرسالة إلى ديزني؟
ج: في بداية هذه الإدارة، كنت أشعر بقلق متزايد بشأن ما اعتبرته حملة للسيطرة على الخطاب.
س: هل هدفك النهائي هو الحصول على حكم ضد لجنة الاتصالات الفيدرالية؟
ج: في النهاية، ما أريده هو أن تدفع الشركات للرد، لأنه إذا وصلت الأمور إلى المحكمة، فإن أي كيان يتحدى ما تفعله هذه اللجنة سيفوز.
س: كيف ترى دور الحكومة في هذا المجال الآن؟
ج: تقليديًا، كانت لجنة الاتصالات الفيدرالية تمنح تراخيص للبث المحلي، وهذا يجب أن يكون دورها، وليس دورها كرقابة.
س: هل كنت تتوقع أن تتخذ موقفًا قويًا ضد تصرفات الوكالة؟
ج: لا، لم أتوقع أبدًا أن أضطر للتحدث بهذه القوة من أجل التعديل الأول في دستورنا.
س: هل تخشين من الإقالة من قبل الرئيس؟
ج: نعم، خاصة عندما رأيت العام الماضي كيف أقالت الإدارة جميع الأعضاء الديمقراطيين من اللجان المستقلة.
س: ما هي خططك بعد انتهاء فترة ولايتك؟
ج: يمكنني الاستمرار في الخدمة لمدة عام ونصف تقريبًا بعد انتهاء فترتي، طالما لم يتم ترشيح وتأكيد أحد آخر.
