سياسة ترامب الخارجية ليست بالنجاح الذي تظنونه

سياسة ترامب الخارجية ليست بالنجاح الذي تظنونه


ملخص:
تسود تساؤلات حول النجاح النسبي لسياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخارجية مقارنة بالسياسة الداخلية. في الوقت الذي يحظى فيه ترامب بإشادة بسبب جهود تحقيق الهدنة في غزة، تظل هناك مخاوف بشأن استدامة السلام في المنطقة.

تباين السياسة الخارجية والداخلية

في الأيام الأخيرة، كثرت التكهنات حول أسباب التباين المفترض في النجاح النسبي لسياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخارجية مقارنةً بسياسته الداخلية.

السبب في ذلك واضح إلى حد ما. منذ إعلان الهدنة في غزة بين إسرائيل وحماس، تلقى ترامب إشادات كبيرة لتمكنه من تحقيق ما بدا مستحيلاً. ولم يقتصر ذلك على مؤيديه المخلصين، بل شمل أيضاً منتقديه التقليديين ومعارضيه السياسيين.

نجاح مبالغ فيه

ومع ذلك، فإن فكرة أن هناك نجاحاً كبيراً في الشرق الأوسط مبالغ فيها، أو على الأقل سابقة لأوانها. عند النظر بعناية إلى سياسة ترامب الخارجية بشكل أوسع، يتضح أن فكرة تحقيقه سجلاً قوياً من النجاحات منذ عودته إلى منصبه في يناير، تستند إلى أرضية هشة. في الواقع، الطريقة المتقلبة والشخصية التي يدير بها ترامب العلاقات الدولية تثير العديد من الأسئلة المقلقة.

إسرائيل وغزة

قبل النظر إلى الأنماط الأوسع، يجب أن نتحدث قليلاً عن إسرائيل وغزة. الكثير من الفضل الذي حصل عليه ترامب يركز على استعداده للضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. إذا كان هذا صحيحاً، فإن ما يثير الدهشة هو ليس مجرد التطبيق المحدود للضغط، بل الطريقة التي انحنت بها واشنطن لنهج إسرائيل القائم على الموت والدمار في غزة.

• بينما كانت إسرائيل تحاصر وتضرب الفلسطينيين، لم تقدم أي من الإدارتين استجابة أخلاقية للأزمة، رغم إدانات العالم لما اعتبره العديد من الخبراء إبادة جماعية.
• استمرت واشنطن في تزويد إسرائيل بالأسلحة المستخدمة في حملتها على غزة، وتدخلت في الأمم المتحدة لتخفيف الانتقادات الموجهة لحليفها، وتحت إدارة ترامب، هددت النقاد المحليين لإسرائيل في الجامعات الأمريكية.

الدبلوماسية المتعثرة

أما بالنسبة للدبلوماسية التي أدت إلى الهدنة، فهي غامضة للغاية بشأن المستقبل. بينما أفرح بعودة الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لفترة طويلة، فإن تفاصيل الاتفاق حول كيفية الحفاظ على السلام والنظام في غزة نادرة جداً.

❝ هناك مخاوف حقيقية من أنه بمجرد أن يتلاشى تأثير الهدنة، ستُترك غزة في حالة من الفوضى، وسيتم تأجيل إعادة الإعمار إلى أجل غير مسمى. ❞

الأنماط الأوسع في السياسة الخارجية

عند التفكير في الأنماط الأوسع في سياسة ترامب الخارجية، يبدو أنه غير مقيد بالقانون أو التقاليد. وقد تجلى ذلك في عدة مجالات، من الإعدام خارج نطاق القانون للمتاجرين بالمخدرات إلى تقليص برامج المساعدات الخارجية.

• قراره بفرض رسوم تأشيرات مرتفعة على مواطني العديد من الدول الأفريقية.
• التهديدات المستمرة ضد فنزويلا.

تحديات العلاقات مع روسيا والصين

حتى الآن، يجب تقييم سياسة ترامب الخارجية على أنها فاشلة في التعامل مع خصمين تقليديين للولايات المتحدة، هما روسيا والصين.

• لم يكن ترامب فعالاً في التأثير على بوتين لإنهاء الحرب ضد أوكرانيا.
• مع الصين، لم يظهر ترامب رؤية استراتيجية واضحة، حيث انتقل بين تهديدات الرسوم الجمركية ومحاولات تهدئة الأوضاع.

الصين تمثل تحدياً كبيراً لن يختفي. حتى تبدأ الولايات المتحدة في صياغة سياسة تسمح للعلاقات بين البلدين بالتطور بشكل أكثر إنتاجية، سيظل الاعتقاد بأن واشنطن قد بنت سياسة خارجية ناجحة تحت إدارة ترامب وهماً.



Post a Comment