تقرير الوظائف لشهر يوليو المثير للجدل يؤكد تراجع الاقتصاد الأمريكي بشكل حاد
ملخص:
تشير بيانات الوظائف لشهر يوليو إلى تباطؤ ملحوظ في الاقتصاد الأمريكي، مما يثير مخاوف من احتمال دخول البلاد في ركود. رغم ذلك، لا تزال هناك بعض الأسباب للتفاؤل بشأن النمو الاقتصادي.
تحذيرات من تباطؤ الاقتصاد الأمريكي
تظهر بيانات الوظائف لشهر يوليو أن عدد الوظائف في الولايات المتحدة زاد بمقدار 73,000 وظيفة فقط، وهو أقل من التوقعات المتواضعة. وقد أدت التعديلات الكبيرة على أعداد الوظائف في مايو ويونيو إلى انخفاض متوسط الزيادة في الوظائف خلال ثلاثة أشهر إلى 35,000 وظيفة، أي أقل من ثلث المعدل في نفس الفترة من العام الماضي.
تعتبر هذه البيانات مؤشراً على ضعف في نمو الوظائف، مما يشير إلى أن الاقتصاد قد يكون في حالة تباطؤ أكبر مما تظهره بعض المؤشرات التقليدية.
❝ نحن في حالة تباطؤ اقتصادي واسع. السؤال الآن هو ما إذا كان سيترجم إلى ركود أم لا، ❞ قال لوك تيلي، كبير الاقتصاديين في ويلمنغتون ترست.
احتمالات الركود
تتوقع ويلمنغتون أن هناك فرصة بنسبة 50% لدخول الولايات المتحدة في ركود. ويشير تيلي إلى المخاوف من التأثيرات طويلة الأمد للرسوم الجمركية التي قد تؤدي إلى تقليل إنفاق المستهلكين، والذي يمثل 68% من جميع الأنشطة الاقتصادية في الربع الأول، بالإضافة إلى استثمارات الأعمال والتوظيف.
أسباب للتفاؤل
رغم هذه المخاوف، لا تزال صورة النمو بعيدة عن كونها قاتمة. فقد زاد الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي قدره 3% في الربع الثاني، مما يعطي انطباعاً عن اقتصاد نابض. ومع ذلك، بلغ متوسط النمو في النصف الأول حوالي 1.2% فقط، مع زيادة طفيفة في إنفاق المستهلكين.
توجهات السوق
على الرغم من العلامات الاقتصادية المثيرة للقلق، شهدت الأسواق المالية تراجعاً طفيفاً. ارتفعت الأسهم في وول ستريت يوم الاثنين، مع ارتفاع الآمال في إمكانية التوصل إلى اتفاق طويل الأمد بشأن الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
النظرة إلى الاحتياطي الفيدرالي
يدعو مسؤولو إدارة ترامب الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض معدل الفائدة الأساسي. ومع ذلك، قد تؤدي المزيد من علامات الضعف الاقتصادي إلى تغيير هذا الاتجاه.
يقول جيم بولسن، الاقتصادي الاستراتيجي المخضرم: ❝ لا يوجد شيء "صحي أو قوي" بشأن هذه الأرقام الاقتصادية، فهي بعيدة جداً عن معدل النمو المطلوب البالغ 2% وتحتاج إلى مساعدة. ❞
تتزايد المخاوف من أن يؤدي ضعف نمو الوظائف والرسوم الجمركية المرتفعة إلى تقليل إنفاق المستهلكين واستثمارات الأعمال، مما قد يدفع الاقتصاد نحو الركود.