تركيز ترامب على نفط فنزويلا: خطوة غير منطقية
ملخص:
تدخل الولايات المتحدة في فنزويلا لمكافحة تهريب المخدرات يبدو أنه مرتبط بشكل أساسي بالنفط. الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أكد في مؤتمره الصحفي أن الولايات المتحدة ستقوم بإدارة موارد فنزويلا المعدنية لتعويض الشركات الأمريكية عن خسائرها السابقة.
التدخل الأمريكي في فنزويلا
يبدو أن التدخل الأمريكي في فنزويلا لوقف تهريب المخدرات، على الرغم من اعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو بتهم تتعلق بتهريب المخدرات، كان مرتبطًا بشكل أساسي بالنفط.
تصريحات ترامب حول النفط
ذكر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب النفط أكثر من عشرين مرة في مؤتمره الصحفي يوم السبت، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستقوم الآن "بإدارة" فنزويلا لاستخراج ثرواتها المعدنية لتعويض الشركات الأمريكية عن خسائرها السابقة في التأميمات التي حدثت في السبعينيات وأوائل الألفية. وأوضح ترامب للصحفيين خلال عطلة نهاية الأسبوع على متن طائرة "إير فورس وان" أنه استشار شركات النفط الأمريكية، لكنه لم يستشر الكونغرس، قبل وبعد الضربات على فنزويلا.
تصريحات وزير الخارجية
قال وزير الخارجية والمستشار الوطني للأمن ماركو روبيو يوم الأحد إن الحظر الأمريكي على صادرات النفط الفنزويلية سيبقى ساريًا حتى يتم إجراء تغييرات تسمح بمزيد من الاستثمارات الأمريكية والدولية في قطاع النفط المتدهور في فنزويلا. وأضاف روبيو: "نحن واثقون تمامًا من أن هناك اهتمامًا كبيرًا من الشركات الغربية".
التحديات أمام الاستثمار
من الصعب فهم إصرار ترامب على الاستيلاء على ثروات فنزويلا النفطية في وقت تعتبر فيه الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم، والسوق العالمية مزودة بشكل جيد، والأسعار منخفضة. الطلب على النفط الخام يتباطأ، ومن المتوقع أن يصل إلى ذروته بحلول نهاية العقد، وأي استثمار كبير في قطاع النفط الفنزويلي يتطلب مستقبلًا سياسيًا مستقرًا وقابلًا للتنبؤ، وهو ما لا يبدو في الأفق.
الإنتاج الفنزويلي الحالي
على الورق، تعتبر فنزويلا جذابة من حيث النفط، حيث تمتلك أكبر احتياطيات مثبتة في العالم تتجاوز 300 مليار برميل. لكن سنوات من سوء الإدارة ونقص الخبرة والاستثمار والتدخل السياسي قد أضعفت القطاع، حيث تنتج فنزويلا حاليًا أكثر بقليل من 800,000 برميل يوميًا، وهو بعيد عن الأيام الذهبية في السبعينيات عندما كانت تنتج 3.5 مليون برميل يوميًا.
اقتباس قوي
❝إن استعادة الإنتاج الفنزويلي إلى مستوياته السابقة يتطلب استثمارًا ضخمًا يصل إلى أكثر من 100 مليار دولار على مدى عقد من الزمن.❞
التحديات الاقتصادية
لا يعني ذلك أن الشركات الأمريكية تتطلع بشغف للعودة والاستثمار بعشرات المليارات من الدولارات كما قال ترامب. لم يكن هناك أي تعبيرات عن اهتمام من الشركات الأمريكية الكبرى بالعودة إلى فنزويلا، على الرغم من أن شركة شيفرون، الوحيدة النشطة هناك، تواصل عملياتها.
استنتاجات حول الاستثمار
تتطلب إعادة بناء صناعة النفط الفنزويلية المتهالكة استقرارًا وأمنًا وإطارًا تعاقديًا جديدًا كشرط أساسي، وهي شروط غائبة بعد إزاحة مادورو. إن حالة البنية التحتية للنفط في فنزويلا، خاصة حقول النفط الثقيلة، تعني أن استثمارًا بحوالي 10 مليارات دولار على مدى عدة سنوات سيكون مطلوبًا فقط لإعادة فنزويلا إلى إنتاج 1.5 مليون برميل يوميًا.
الأسواق العالمية
أخيرًا، على عكس ترامب، لا تسعى السوق العالمية للنفط للحصول على مزيد من الإمدادات في المستقبل القريب. هناك بالفعل فائض دفع بأسعار النفط إلى مستويات منخفضة بشكل خطير بالنسبة للمنتجين الأمريكيين.