ترامب يدعو إلى تغيير النظام في إيران مع التحذير من العواقب الفوضوية المترتبة على ذلك.
ملخص:
تتجه الأنظار نحو احتمال نشوب حرب أمريكية ضد إيران، ولكن من غير المرجح أن تشمل احتلال البلاد. الولايات المتحدة تركز على استهداف القيادات الإيرانية بدلاً من التواجد العسكري الدائم.
الحرب الأمريكية المحتملة على إيران
من المؤكد أن الحرب الأمريكية المتوقعة ضد إيران، إن حدثت، لن تشمل احتلال البلاد.
• أرسلت الولايات المتحدة حاملات الطائرات ومعدات الدعم إلى الخليج، وليس قوات برية لغزو البلاد.
• لا توجد أدلة علنية على أي تخطيط لوجود طويل الأمد في إيران.
• أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة تجنب احتلال آخر على غرار العراق، والذي وصفه بأنه "خطأ فادح."
كما حدث مع اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير، واغتيال قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في 2020، وضربة إسرائيل ضد زعيم حزب الله حسن نصر الله في 2024، من المحتمل أن تستهدف الولايات المتحدة القيادات العليا في إيران مع الأجهزة القمعية للنظام، ثم تترك الأمور تأخذ مجراها.
ردود الفعل الإيرانية
إيران، بالطبع، تدرك ما يجري حولها ومن غير المرجح أن تتفاجأ.
• تتذكر طهران كيف استخدمت الولايات المتحدة المفاوضات المجدولة كستار لإغراءها بتقليل حذرها قبل هجوم مفاجئ في يونيو الماضي.
• عززت إيران مواقعها في انتظار ما قد يحدث.
• القوات الأمنية في حالة تأهب كاملة بعد القمع الوحشي للاحتجاجات الأخيرة، وقد قضت شهورًا في البحث عن عناصر استخباراتية إسرائيلية مشتبه بها.
نجاح إسرائيل في استهداف مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى في يونيو الماضي يدل على مدى اختراق الاستخبارات الإيرانية، مما يشير إلى أن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وقياداته يجب ألا يناموا هانئين. قد يتعرضون للقتل، لكن ذلك لن يكون بسبب نقص في الاستعداد.
أهداف ترامب
سواء من خلال اتفاق أو حرب، يبدو أن هدف ترامب هو إنهاء الصراع الطويل الأمد مع إيران بشكل حاسم.
• الانتصارات الحاسمة غالبًا ما تكون صعبة المنال.
• إذا حققت الضربات الجوية نجاحًا دون عواقب كارثية فورية، فسوف يعلن ترامب النصر ويتجه إلى القضية التالية.
• لكن الشعب الإيراني والشرق الأوسط ككل سيعيشون مع الدمار لسنوات قادمة.
سيناريوهات محتملة بعد الحرب
هناك أربعة سيناريوهات محتملة لما بعد الحرب:
- ظهور جمهورية ديمقراطية: يفضلها العديد من الإيرانيين، لكنها الأقل احتمالاً.
- استعادة الملكية: قد يفضل بعض الأمريكيين والإسرائيليين إعادة الشاه رضا بهلوي، لكن ذلك يتطلب دعمًا عسكريًا خارجيًا كبيرًا.
- فشل الدولة والانزلاق إلى حرب أهلية: هذا هو السيناريو الأكثر احتمالاً.
- استيلاء الحرس الثوري الإيراني: سيكون القوة الأكثر تسليحًا في بيئة انتقالية فوضوية.
النتائج المحتملة
قد يؤدي استيلاء الحرس الثوري إلى عواقب غير مقصودة.
• التهديد الذي تشكله الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو ما يحافظ على النظام في الشرق الأوسط.
• قد يؤدي نظام إيراني وطني وكفء ولكنه غير ثوري إلى تسريع انفصال السعودية ودول إقليمية أخرى عن الولايات المتحدة.
في النهاية، قد يشبه النظام الإيراني الجديد السعودية تحت قيادة ولي العهد محمد بن سلمان: قمعي ولكن منفتح اجتماعيًا ومتشوق للاستثمار الدولي.
❝ قد يكون السيناريو الأفضل بعد كل هذه الفوضى هو نظام إيراني وطني وقوي، محرر من قيود القيادة العليا المتقدمة في السن. ❞
هل ستكون واشنطن قادرة على التكيف مع هذا الواقع الجديد؟