باول مضطر لاحتواء الاضطرابات في الأسواق وفي مجلس الاحتياطي الفيدرالي مع اقتراب انتهاء ولايته.
ملخص: يواجه رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول، تحديات كبيرة في الأشهر الأخيرة من ولايته، وسط أجواء متوترة بين صانعي السياسات. تشير التوقعات إلى أن قرار خفض أسعار الفائدة في ديسمبر قد يكون أكثر جدلاً من السابق.
تحديات باول
يواجه رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول، أحد أصعب التحديات في فترة ولايته، خصوصًا في الأشهر الأخيرة من قيادته للبنك المركزي الأمريكي.
بعد تصريحاته المفاجئة يوم الأربعاء حول إمكانية خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في ديسمبر، يتعين على باول التنقل خلال أجواء متوترة بين صانعي السياسات، مما يجعل أي اتجاه يتخذه الاحتياطي الفيدرالي مثيرًا للجدل.
على الرغم من أن الوضع الاقتصادي ليس بالتهديد الوجودي كما كان خلال جائحة كوفيد-19 في عام 2020، إلا أنه يعكس مستوى من المخاطر غير المعتاد بالنسبة لهذه المؤسسة.
❝ قد يكون ديسمبر فوضويًا، ❞ كما أشار الاقتصادي في بنك أمريكا، أديتيا بهفي، في ملاحظاته للعملاء.
قرار خفض أسعار الفائدة
في يوم الأربعاء، وافق الاحتياطي الفيدرالي على خفض متوقع بنسبة ربع نقطة مئوية، ليصل سعر الفائدة المرجعي إلى 3.75%-4%. ومع ذلك، حذر باول من أن خفض آخر في ديسمبر "ليس نتيجة حتمية"، وهو ما لم يكن السوق يتوقعه.
بينما كان الاقتصاديون والمخططون في وول ستريت منقسمين حول ما إذا كانت اللجنة ستوافق على خفض آخر في اجتماع 9-10 ديسمبر، اتفقوا على أن هذه لحظة حاسمة لباول ولإرثه الذي سيتركه عند انتهاء ولايته في مايو.
ردود فعل الأسواق
لم يكن التجار مقتنعين بالتصريحات المتشددة. أظهرت أسعار العقود المستقبلية لأسعار الفائدة يوم الخميس احتمالاً بنسبة 75% لخفض في ديسمبر، رغم أنها انخفضت من حوالي 90% في اليوم السابق.
ذهب باول إلى حد كبير في مؤتمره الصحفي بعد الاجتماع يوم الأربعاء لتبديد فكرة أن هذا الخفض، الذي سيكون الثالث منذ سبتمبر، أمر مؤكد.
أظهر التحليل أن البيانات المتاحة خلال فترة إغلاق الحكومة تشير إلى اقتصاد مستقر، رغم أن سوق العمل يمثل خطرًا. كما أن التضخم لا يزال فوق المستويات المستهدفة، وهناك آراء "مختلفة بشدة" داخل اللجنة بشأن اتجاه السياسة.
التحديات السياسية
تأتي هذه التطورات في وقت حساس للاحتياطي الفيدرالي.
باول، الذي كان هدفًا لانتقادات الرئيس دونالد ترامب، يتبقى له حوالي سبعة أشهر في ولايته. كان وزير الخزانة سكوت بيسنت مشغولًا بمقابلة مرشحين محتملين لخلافته، من بينهم كريستوفر والير وميشيل بومان، اللذان صوتا لصالح الخفض.
في المقابل، عارض الحاكم ستيفن ميران، الذي عينه ترامب، التصويت لصالح الخفض.
ستكون الأسابيع القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كانت إشارات باول تجاه المعارضين تعكس مجاملة أو مخاوف أعمق بشأن التخفيضات.
كتب الاقتصادي في غولدمان ساكس، ديفيد ميريكل، قائلاً: ❝ رغم أن المؤتمر الصحفي لم يسير كما توقعنا، إلا أننا لم نغير توقعاتنا بشأن الاحتياطي الفيدرالي ونرى أن خفض ديسمبر لا يزال محتملًا. ❞