أوكرانيا وبارادوكس الوطنية المحافظة الأمريكية
ملخص:
تحدث يورام هازوني في مؤتمر دولي للمحافظين الوطنيين في بروكسل بعد بدء الحرب الروسية على أوكرانيا، مشددًا على أهمية السيادة الوطنية. ومع ذلك، فإن موقفه وموقف العديد من المحافظين الوطنيين تجاه أوكرانيا قد شهد تحولًا ملحوظًا.
خطاب هازوني في بروكسل
في مارس 2022، بعد فترة قصيرة من بدء روسيا حربها الشاملة على أوكرانيا، ألقى يورام هازوني خطابًا في مؤتمر دولي للمحافظين الوطنيين في بروكسل. يُعتبر هازوني مؤلفًا لأحد أكثر الحجج تأثيرًا في هذا المجال، حيث كتب في كتابه "فضيلة القومية" عن رؤية القومية الوطنية لعالم من الدول القومية، حيث تمتلك كل دولة "تقاليدها الخاصة… ومسارها الخاص… وتحدد مصالحها بناءً على فهمها الخاص".
كان خطاب هازوني في بروكسل تعبيرًا عن عقيدة المحافظين الوطنيين وصوتًا لأوكرانيا كدولة قومية مهددة. حيث أدان روسيا التي "تتصرف كإمبراطورية"، مشيرًا إلى أنها "لم تكن أبدًا دولة قومية في تاريخها" وأنها قد انخرطت في "غزو دولة قومية مستقلة مجاورة". كما أشاد بالاوكرانيين بسبب "روابط الولاء التي تحركهم للتضحية بأنفسهم من أجل شعبهم".
❝ لا يوجد ذلك في كل مكان وفي جميع الأوقات، ولكن حيث يوجد … أشعر أنني أريد مساعدتهم، والحمد لله، يشعر الكثير من الناس بهذه الطريقة … والعديد منهم يساعدهم. ❞
ردود الفعل على الخطاب
على الرغم من أن البعض قد يعتقد أنه من الطبيعي أن يحتضن الوطنيون المحافظون قضية أوكرانيا، إلا أن خطاب هازوني لم يحظ بتصفيق حار، بل قوبل بتصفيق خافت ومهذب.
في يونيو 2022، وفي ظل أخبار الفظائع الجماعية التي ارتكبتها القوات الروسية الغازية، انضم هازوني إلى ثمانية مفكرين محافظين بارزين آخرين لصياغة وثيقة قوية بعنوان "القومية الوطنية: بيان المبادئ". وقد تضمنت الوثيقة دعوة إلى سياسة إعادة تسليح الدول المستقلة ذات الحكم الذاتي وتحالفات دفاعية تهدف إلى ردع العدوان الإمبريالي.
الصمت الغريب عن أوكرانيا
ومع مرور السنوات، أصبح هازوني والعديد من الموقعين الآخرين صامتين بشكل غريب بشأن أوكرانيا، حيث تخلى البعض عن دعمها وعارضوا المساعدة العسكرية الأمريكية. أظهر نائب الرئيس الأمريكي، ج.د. فانس، تجاهلًا أو عداءً مستمرًا لقضية أوكرانيا، حيث لم يذكر معاناة أوكرانيا أو التهديد الذي تشكله روسيا على الدول الأوروبية في مؤتمراته.
تغيرات في المواقف
تتعدد العوامل التي ساهمت في الصمت المفارقة للمحافظين الوطنيين تجاه أوكرانيا. من أبرزها الرغبة في الحفاظ على الوحدة داخل المعسكر المحافظ، حيث أن الأولوية الكبرى ليست السيادة بل محاربة الثقافة الليبرالية "الواكية". كما أن العديد من الأصوات المؤثرة في حركة "ماغا" أظهرت عداءً تجاه أوكرانيا، مما جعل معظم المحافظين الوطنيين يختارون تجاهل القضية.
توجهات جديدة في الدعم
ومع ذلك، تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى دعم قوي لأوكرانيا بين الناخبين الجمهوريين، مما قد يؤدي إلى تحول في الموقف داخل المعسكر المحافظ. ومع اقتراب الانتخابات النصفية الأمريكية، هناك أسباب تدعو للتوقع بظهور دعم أكبر لأوكرانيا بين المحافظين الوطنيين مثل هازوني وزعماء الرأي الآخرين في حركة "ماغا".