كيف قد تبدو صفقة بين ترامب وكوبا
ملخص:
تسعى إدارة ترامب إلى فرض ضغوط اقتصادية على كوبا بهدف تغيير النظام، مع التركيز على قطع إمدادات النفط. في ظل الأزمات الاقتصادية، قد تكون هناك فرصة للتفاوض بين كوبا والولايات المتحدة.
الضغط الاقتصادي على كوبا
عندما أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن اتفاق لتطبيع العلاقات مع كوبا في عام 2014، انتقده المرشحون الجمهوريون للرئاسة باعتباره استسلامًا، باستثناء دونالد ترامب. حيث قال: "أعتقد أن الفكرة جيدة، لكن كان يجب أن نحقق صفقة أفضل". الآن، يسعى ترامب لإثبات أنه الوحيد القادر على تحقيق صفقة أفضل. من خلال تعميق الفقر الاقتصادي في كوبا، يأمل ترامب في إلحاق الألم بالشعب الكوبي، مما يجبر الحكومة على التفاوض على "صفقة" تعادل الاستسلام.
تطورات الأزمة الفنزويلية
بعد القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، تساءل المراقبون عما إذا كانت كوبا ستكون التالية. في البداية، بدا أن ترامب متردد. وعندما سُئل عن إمكانية اتخاذ إجراءات ضد كوبا، أجاب: "يبدو أن الأمور تتجه نحو الانهيار. لا أعتقد أننا بحاجة إلى أي إجراء". ولكن بعد فترة قصيرة، أعلن ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن موقفه القوي: "لن يكون هناك المزيد من النفط أو المال المتجه إلى كوبا – صفر! أنصحهم بشدة بأن يتوصلوا إلى صفقة قبل فوات الأوان".
استراتيجية الحصار الاقتصادي
تسربت أخبار عن أن إدارة ترامب تخطط لشيء أكثر عدوانية من مجرد وقف شحنات النفط الفنزويلي. حيث أخبر القائم بأعمال السفارة الأمريكية في هافانا، مايك هامير، موظفيه بأن يستعدوا لاحتمال قطع العلاقات. وصرح هامير بأن "الكوبين اشتكوا لسنوات من ‘الحصار’، لكن الآن سيكون هناك حصار حقيقي. لا شيء سيتدخل. لن يأتي المزيد من النفط".
بدلاً من فرض حصار بحري، لجأ ترامب إلى استخدام التعريفات الجمركية. في 29 يناير، أعلن حالة الطوارئ الوطنية، مدعيًا أن كوبا تشكل "تهديدًا غير عادي واستثنائي" للولايات المتحدة، مما سمح له بفرض تعريفات على أي دولة تشحن النفط إلى كوبا.
فرص التفاوض
منذ إصدار الأمر التنفيذي، دعا ترامب القادة الكوبيين إلى التوصل إلى صفقة، وكشفت مصادر أن واشنطن تسعى لتغيير النظام بحلول نهاية العام. ومع ذلك، قد يكون العثور على شخص مناسب لهذا الدور أمرًا صعبًا، حيث لم يعد النظام الكوبي يعتمد على الزعامة الكاريزمية لفيديل أو راؤول كاسترو.
استراتيجية أكثر إنتاجية ستكون فتح حوار مع الحكومة الكوبية الحالية، التي كانت دائمًا مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة، رغم أنها نادرًا ما كانت مستعدة لتقديم تنازلات كبيرة.
الأزمة الاقتصادية في كوبا
تواجه كوبا أزمة اقتصادية حادة، تفاقمت قبل قطع إمدادات النفط الفنزويلي. إذا تمكنت واشنطن من فرض حصار كامل، فإن ذلك سيؤدي إلى دفع الاقتصاد الكوبي إلى نقطة الانهيار، مما يقلل الشعب الكوبي إلى "الحد الأدنى من المعيشة".
تصريحات ترامب حول الحوار
صرح ترامب مؤخرًا بأن واشنطن قد فتحت حوارًا مع شخص ما من الجانب الكوبي. "نحن نتحدث مع الأشخاص من كوبا، أعلى الأشخاص في كوبا"، قال ترامب للصحفيين في مارالاغو.
الخاتمة
الفشل في التوصل إلى صفقة سيكون كارثيًا، ليس فقط لكوبا، بل للولايات المتحدة أيضًا. قطع إمدادات النفط الكوبية هو استراتيجية محفوفة بالمخاطر، حيث تهدف إلى إلحاق الألم بالشعب الكوبي، مما قد يؤدي إلى انهيار اقتصادي واجتماعي.
❝لا نملك مصلحة في كوبا غير المستقرة،❞ قال ماركو روبيو للمديرين التنفيذيين للنفط في البيت الأبيض.