ترامب يسحب دعوة “مجلس السلام” لكارني في ظل اتساع الفجوة مع كندا
ملخص:
انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من دعوة كندا للانضمام إلى "مجلس السلام" بعد تحذيرات رئيس الوزراء مارك كارني من الضغوط الاقتصادية. العلاقات بين الحليفين التقليديين تشهد توتراً متزايداً في ظل التغيرات السياسية الحالية.
دافوس، سويسرا – 20 يناير:
ألقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خطاباً في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي عُقد في دافوس، سويسرا، في 20 يناير 2026.
انسحاب الدعوة:
انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الدعوة الموجهة إلى كندا للانضمام إلى "مجلس السلام"، بعد أيام من خطاب كارني الذي حذر فيه من الضغط الاقتصادي الذي تمارسه القوى العظمى.
قال ترامب في منشور له على منصة "Truth Social":
❝عزيزي رئيس الوزراء كارني: يرجى اعتبار هذه الرسالة تمثيلاً لسحب مجلس السلام دعوته إليك بشأن انضمام كندا.❞
تفاصيل الانضمام:
أشار كارني الأسبوع الماضي إلى أنه كان ينوي الانضمام إلى المجلس، لكن التفاصيل، بما في ذلك الشروط المالية، لم تُحسم بعد. الدول التي تسعى للحصول على مقعد دائم تحتاج إلى دفع مليار دولار.
تحذيرات كارني:
في خطابه في دافوس، قال كارني إن "القوى المتوسطة" في العالم يجب أن تتحد لمقاومة الضغوط من القوى الكبرى.
• استخدام القوى العظمى للتكامل الاقتصادي كسلاح.
• الرسوم الجمركية كوسيلة ضغط.
• البنية التحتية المالية كوسيلة للإكراه.
• سلاسل التوريد كضعف يمكن استغلاله.
على الرغم من أن كارني لم يذكر أي دولة، إلا أن ترامب رد لاحقاً، قائلاً على هامش المنتدى: "كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة. تذكر ذلك، مارك، في المرة القادمة التي تدلي فيها بتصريحاتك."
التوترات المتزايدة:
قبل ساعات من خطاب كارني، نشر ترامب صورة معدلة رقمياً لخريطة تظهر غرينلاند وفنزويلا وكندا مغطاة بالعلم الأمريكي.
أظهرت الأحداث الأخيرة أن "النظام الدولي القائم على القواعد" قد انتهى فعلياً، بينما تواصل القوى العظمى "السعي وراء مصالحها باستخدام التكامل الاقتصادي كسلاح للإكراه"، وفقاً لكارني.
تدهور العلاقات:
علاقات الحليفين التقليديين تشهد توتراً كبيراً خلال فترة ترامب الثانية، حيث أشار إلى كندا كولاية أمريكية 51، بالإضافة إلى استهدافها بالرسوم الجمركية.
مجلس السلام:
تم تصور "مجلس السلام"، الذي يترأسه ترامب، في الأصل للإشراف على نزع السلاح وإعادة بناء قطاع غزة بعد حرب استمرت عامين مع إسرائيل. لكن ترامب أشار إلى أنه يتوقع أن يتولى المجلس دوراً أوسع قد يتنافس في النهاية مع الأمم المتحدة، وهو ما أثار قلق العديد من الحلفاء الأمريكيين.
الدعم الإقليمي:
حصل ترامب على دعم من دول الشرق الأوسط مثل تركيا ومصر والسعودية وقطر، بالإضافة إلى اقتصادات ناشئة مثل إندونيسيا.
حذر الحلفاء الغربيين:
ومع ذلك، كانت هناك تحفظات من بعض القوى العالمية والحلفاء التقليديين للولايات المتحدة، بما في ذلك أستراليا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، حيث رفض البعض الاقتراح. وذكرت وزيرة الخارجية البريطانية يفيت كوبر أنها "لن تكون من الموقعين" بسبب المخاوف من دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للانضمام.
دعوات للانضمام:
تمت دعوة روسيا والصين للانضمام إلى المجلس. وذكرت التقارير أن بوتين أخبر المجلس الأمني الروسي أن وزارة الخارجية لا تزال تدرس الاقتراح، بينما لم تؤكد الصين ما إذا كانت ستنضم.
زيارة كارني إلى الصين:
تبع خطاب كارني زيارته البارزة إلى الصين الأسبوع الماضي، حيث توصل إلى اتفاق شامل مع الرئيس شي جين بينغ لخفض الرسوم الجمركية وإعادة بناء العلاقات.
كجزء من الصفقة، خفضت بكين الرسوم الجمركية على عدد من المنتجات الزراعية من كندا، بينما زادت أوتاوا الحصص لاستيراد السيارات الكهربائية الصينية إلى سوقها بمعدل 6.1%.
شراكة استراتيجية:
أشاد كارني بشراكته الاستراتيجية مع شي، مشيراً إلى أهمية علاقاتهما في ظل "نظام عالمي جديد"، في إشارة ضمنية إلى عدم الاستقرار العالمي الناجم عن تقلبات السياسة الخارجية لترامب وأجندته التجارية المزعزعة.