اتفاق ترامب التجاري مع فيتنام يفتقر إلى المنطق
ملخص:
تتطور العلاقات بين الولايات المتحدة وفيتنام بشكل مستمر منذ تطبيعها في عام 1995، حيث تعززت الشراكة الاقتصادية والتجارية بين البلدين. ومع ذلك، فإن فرض الرسوم الجمركية العالية من قبل الرئيس ترامب قد يهدد هذه العلاقات.
تطور العلاقات الأمريكية الفيتنامية
منذ أن قامت الولايات المتحدة وفيتنام بتطبيع العلاقات في عام 1995، شهدت شراكتهما تطورًا ملحوظًا. على مدار خمس إدارات رئاسية، عمقت الدولتان التعاون الاقتصادي والتجاري، وأصبحتا شريكتين بحريتين مهمتين، وعززتا الروابط بين الشعبين الأمريكي والفيتنامي.
• أنفقت واشنطن مئات الملايين من الدولارات لمساعدة فيتنام في التغلب على آثار الحرب.
• بحلول عام 2017، كان 84% من المواطنين الفيتناميين ينظرون إلى الولايات المتحدة بشكل إيجابي.
• في عام 2023، زار الرئيس الأمريكي جو بايدن هانوي في خطوة تاريخية لتعزيز العلاقة، التي أصبحت تُعرف بالشراكة الاستراتيجية الشاملة.
الرسوم الجمركية وتأثيرها على العلاقات
في 2 أبريل، قرر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب فرض رسوم جمركية مذهلة بنسبة 46% على فيتنام، مما بدا أنه يمثل تراجعًا كبيرًا في العلاقات بين البلدين. وفي 2 يوليو، أعلن ترامب أن فيتنام ستلغي جميع الرسوم على السلع الأمريكية، لكنها ستواجه رسومًا دائمة بنسبة 20% على سلعها الخاصة، بالإضافة إلى 40% على السلع المعاد شحنها.
• على الرغم من أن فيتنام لم توافق على هذه الشروط، إلا أنها قررت قبول الصفقة المفترضة.
❝تمتلك فيتنام موهبة استثنائية في إدارة علاقاتها مع الأصدقاء المتقلبين.❞
استراتيجية فيتنام الدولية
تسعى فيتنام إلى الحفاظ على شراكاتها المتعددة وتخفيف المخاطر الناتجة عن الاعتماد المفرط على قوة واحدة. في مفاوضات التجارة الأخيرة، قررت فيتنام إعطاء الأولوية لعلاقتها مع الولايات المتحدة، حتى لو تطلب ذلك تنازلات كبيرة.
• فيتنام تتعاون مع القوى العظمى على مختلف الأصعدة لتعزيز استقلالها وازدهارها.
• استثمرت فيتنام جهدًا كبيرًا في تعميق التعاون مع مجموعة متنوعة من الشركاء، مما حقق نتائج مثمرة.
التحديات المستقبلية
تواجه فيتنام تحديات كبيرة في توازن علاقاتها الدولية. على الرغم من تعزيز شراكتها مع الولايات المتحدة، فإنها تحتاج إلى تقديم تنازلات للصين للحفاظ على التوازن.
• قد تؤدي الرسوم الجمركية إلى زيادة الاعتماد على الصين، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي لكلا البلدين.
• يتعين على فيتنام العمل على استعادة التوازن في شراكاتها الخارجية من خلال تقديم تنازلات متناسبة للصين.
تكلفة الفرصة
تكلفة هذه الصفقة كبيرة، حيث كان بإمكان الولايات المتحدة تحقيق إنجازات اقتصادية وأمنية أكبر.
• كان بإمكان الولايات المتحدة الضغط على فيتنام لشراء المزيد من المعدات العسكرية الأمريكية.
• إن إنفاق الكثير من النفوذ والود على الرسوم الجمركية وحدها سيعقد جهود الولايات المتحدة لتحقيق أهدافها الأخرى.
خاتمة
على الرغم من أن ترامب قد ينجح في تقليل العجز التجاري مع فيتنام، إلا أن التكاليف الاستراتيجية والاقتصادية لهذه الصفقة تجعل من الصعب اعتبارها نجاحًا.