الصفحة الرئيسيةالشرق الأوسطهل يعيد شراعا بناء سوريا للمستثمرين أم لصالح السوريين العاديين؟

هل يعيد شراعا بناء سوريا للمستثمرين أم لصالح السوريين العاديين؟


ملخص:
يستعرض أحمد الشعار، الرئيس السوري السابق للمعارضة، خطط حكومته لتحويل سوريا إلى وجهة اقتصادية في الشرق الأوسط. ومع ذلك، تثير هذه الخطط تساؤلات حول مدى قدرتها على تلبية احتياجات السوريين العاديين.

أحمد الشعار: رؤية جديدة لسوريا

في زيارة حديثة إلى أوروبا، قدم أحمد الشعار، الرئيس السوري السابق للمعارضة، رؤية غير متوقعة لجعل سوريا وجهة اقتصادية في الشرق الأوسط. خلال حديثه أمام جمهور مكتظ في "تشاثام هاوس" في مارس، أكد أن حكومته تسعى لجذب الاستثمارات لإعادة إعمار سوريا، مما سيساعد في إعادة ملايين اللاجئين إلى وطنهم.

الجهود المستمرة لإعادة الإعمار

منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، قام الشعار بتقديم هذه الرؤية بشكل متكرر. سواء من خلال استضافة مسؤولين أجانب في القصر الرئاسي السابق للأسد، أو عبر السفر للقاء قادة دول مثل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والمستشار الألماني فريدريش ميرز، صقل الشعار رسالته لجذب الاستثمارات.

• قام بزيارة تركيا وقطر والسعودية أربع مرات لكل منها.
• زار الإمارات ثلاث مرات وروسيا والولايات المتحدة مرتين.

تترافق هذه الزيارات مع وعود مبكرة للاستثمار في إعادة الإعمار، بما في ذلك مشاريع بقيمة 14 مليار دولار تم الإعلان عنها العام الماضي.

التحديات المستقبلية

يبقى السؤال: هل يستطيع الشعار الوفاء بوعوده بشأن "سوريا الجديدة"؟ قد يعتمد الجواب على من هم العملاء الحقيقيون لإعادة الإعمار: السوريون العاديون أم المستثمرون الأجانب الأثرياء.

الاحتياجات الملحة

مع الدمار الهائل في سوريا، حيث لا تزال العديد من المدن تبدو كما لو أن الحرب انتهت للتو، فإن حاجة الحكومة للاستثمار واضحة. تُقدّر تكلفة إعادة الإعمار بأكثر من 400 مليار دولار، في بلد يبلغ ناتجه المحلي الإجمالي حوالي 20 مليار دولار.

استراتيجية التمويل

بشكل لافت، تخلت حكومة الشعار عن القروض والمساعدات الدولية، مفضلةً الاستثمار الأجنبي. قال الشعار: "اخترنا طريق إعادة الإعمار من خلال الاستثمار. لم نختار طريق إعادة بناء سوريا من خلال المساعدات."

القلق من الفساد

تثير هذه الاستراتيجية مخاوف من أن تكون إعادة الإعمار عرضة للمحسوبية والفساد، خاصة مع وجود أفراد لهم صلات مشبوهة بنظام الأسد السابق.

❝ إن الشعار يعد الجميع بكل شيء، لكن خزائنه فارغة، مما يفسر السباق للحصول على الأموال الأجنبية. ❞ – عمرو الأزمي، باحث سوري.

الاستنتاج

في سباقها لجذب المستثمرين، قد تؤدي أجندة الشعار إلى تفاقم الفجوات الاجتماعية. إذا كانت أسس "سوريا الجديدة" تشبه القديمة، فقد يكون ذلك وصفة لعدم الاستقرار.

دعوة للتغيير

يؤمن الأزمي بضرورة وجود مساحة للسوريين للمطالبة بإعادة إعمار أكثر عدلاً. في ظل الظروف الحالية، هناك فرصة لتحقيق ذلك.



John Miller
John Miller
Freelance economic analyst with a passion for uncovering global market trends.
RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل