منغوليا تدخل سباق مراكز البيانات عبر صندوق الثروة السيادية “تشينغيس خان”

منغوليا تدخل سباق مراكز البيانات عبر صندوق الثروة السيادية “تشينغيس خان”


ملخص:
تخطط منغوليا، المعتمدة تاريخياً على التعدين، لإنشاء مراكز بيانات تعمل بالطاقة المتجددة، مع إعداد صندوق ثروة سيادي يهدف إلى توجيه ثروتها المعدنية نحو الرفاه الاجتماعي والبنية التحتية. تسعى الحكومة إلى تعزيز استخدام الطاقة المتجددة لتصل إلى 30% من إجمالي القدرة الكهربائية بحلول عام 2030.

مراكز البيانات في منغوليا

تعمل منغوليا، التي تعتمد بشكل كبير على التعدين، على بناء مراكز بيانات تعمل بالطاقة المتجددة. يأتي هذا في إطار استعدادها لإنشاء أول صندوق ثروة سيادي يهدف إلى توجيه ثروتها المعدنية نحو الرفاه الاجتماعي والبنية التحتية.

قال تيمولين بايارا، الرئيس التنفيذي للصندوق السيادي، في حديثه مع CNBC على هامش قمة معهد ميلكن في سنغافورة:
❝لدينا أراضٍ شاسعة مع مناخ ملائم جداً لأنشطة مثل استضافة مراكز البيانات.❞

المناطق الاقتصادية الخاصة

أضافت بايارا أن الدولة الواقعة في شرق آسيا تقوم بتطوير مناطق اقتصادية خاصة مخصصة لمراكز البيانات، مشيرة إلى مدينة هونو، التي تم تصورها كمدينة حضرية ذكية ومستدامة.

صندوق تشينغيس خان

تم تأسيس صندوق تشينغيس خان السيادي بموجب القانون في أبريل من العام الماضي، ويملك احتياطيات تبلغ 1.4 مليار دولار. يسعى الصندوق للاستفادة من الطلب العالمي على الطاقة الحاسوبية والطاقة النظيفة، بينما لا تزال استراتيجيته الاستثمارية بانتظار مراجعة الحكومة والموافقة النهائية.

زيادة الطلب على مراكز البيانات

تسارع العديد من الدول الآسيوية في تطوير مراكز البيانات هذا العام، استجابةً للطلب المتزايد على الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي. قامت كل من اليابان وسنغافورة وماليزيا بزيادة استثماراتها في بناء قدرات مراكز البيانات.

تتطلب الزيادة الأخيرة في أحمال الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم طاقة حاسوبية هائلة، وبنية تحتية للطاقة الكهربائية والتبريد والشبكات. تتوقع شركة جولدمان ساكس أن يرتفع الطلب العالمي على الطاقة من مراكز البيانات بنسبة 50% بحلول عام 2027، وبنسبة تصل إلى 165% بحلول عام 2030.

الطاقة المتجددة

بالإضافة إلى مراكز البيانات، سيتم استخدام جزء من عائدات الصندوق لبناء شبكات الطاقة المتجددة "العملاقة" ومشاريع أخرى، كجزء من جهود البلاد لتعزيز صادرات الطاقة الخضراء إلى الدول المجاورة.

تسعى الحكومة المنغولية إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة، خاصة طاقة الرياح والطاقة الشمسية، في القدرة الكهربائية للبلاد إلى 30% بحلول عام 2030، بعد أن كانت 18.3% في عام 2023.

تحقيق الثقة

تحت ضغط متزايد، تعمل الحكومة المنغولية على توزيع ثروتها المعدنية بين الشعب وإنهاء الفساد في القطاع. أدت الاحتجاجات ضد الفساد في العاصمة أولان باتر هذا العام إلى استقالة أويون-إردين لوفساننامسراي من منصب رئيس الوزراء.

قالت بايارا:
❝لم يشعر الناس أن التعدين ساهم في ثروتهم أو تحسين حياتهم، بينما كان يضر بالموارد الطبيعية. لكن الآن، تم وضع الصندوق السيادي لإعادة بناء تلك الثقة.❞

سيلعب الصندوق دورًا مركزيًا في خطة التنمية الوطنية، من خلال توفير المزيد من الشفافية والعدالة في توزيع الثروة.

تخطط بايارا لتوظيف أعضاء من الشتات المنغولي ذوي الخبرة في مجالات البنوك والاستثمار وإدارة الثروات للعودة إلى الوطن والمساعدة في إدارة الصندوق.

قالت بايارا:
❝لفترة طويلة، كانت منغوليا تجذب الاستثمارات. ولكن اليوم، نحن نصبح مستثمرين للمساهمة في الأجندة العالمية.❞



Post a Comment