مخاطرة متهورة أم رهان محسوب؟
ملخص:
دعت رئيسة وزراء اليابان، سناي تاكايتشي، إلى إجراء انتخابات مبكرة في فبراير المقبل، مع وعد بتخفيض مؤقت في ضريبة المبيعات على المواد الغذائية إذا فازت. تأتي هذه الخطوة في ظل ارتفاع شعبيتها، رغم التحديات التي تواجه حزبها.
دعوة لانتخابات مبكرة
دعت رئيسة وزراء اليابان، سناي تاكايتشي، إلى إجراء انتخابات مبكرة، حيث تم حل مجلس النواب في 23 يناير، وسيتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع في 8 فبراير.
❝أنا أضع مستقبلي كرئيسة وزراء على هذه الانتخابات، وأود أن يتخذ الشعب قرارًا مباشرًا بشأن ما إذا كانوا يستطيعون تكليف إدارة البلاد لسناي تاكايتشي.❞
خلفية القرار
تأتي هذه الخطوة رغم أن فترة مجلس النواب تمتد حتى أكتوبر 2028، مما يثير تساؤلات حول سبب سعي تاكايتشي للحصول على تفويض جديد في وقت مبكر.
- تشير التحليلات إلى أن هذا القرار يهدف إلى الاستفادة من ارتفاع معدلات التأييد لتقوية حزب الليبراليين الديمقراطيين وحلفائه في البرلمان.
معدلات التأييد
استمتعت تاكايتشي بمعدلات تأييد تاريخية منذ توليها المنصب، حيث أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة أن:
- معدل التأييد بلغ 62% وفقًا لاستطلاع نشرته هيئة الإذاعة اليابانية NHK.
- استطلاع لشبكة أخبار اليابان أظهر معدل تأييد يصل إلى 78.1%، بينما أفادت تقارير نيكي بمعدل 75%.
بالمقابل، يبلغ معدل تأييد حزب الليبراليين الديمقراطيين 29.7%، مما يبرز الفجوة بين دعم رئيسة الوزراء وحزبها.
الوضع البرلماني
يمتلك الحزب، مع شريكه الأصغر حزب الابتكار الياباني، أغلبية ضئيلة في مجلس النواب، حيث يسيطران معًا على 230 مقعدًا من أصل 456 مقعدًا، بينما يصوت ثلاثة مستقلين مع الحزب، مما يمنح الائتلاف الحاكم أغلبية بمقعد واحد.
التحديات الخارجية
ستسمح أغلبية أقوى لتاكايتشي بتعزيز تفويضها السياسي أمام القادة الأجانب، بما في ذلك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقد أشار سام جوخيم، الاقتصادي في بنك EFG السويسري، إلى إمكانية عقد اجتماع مع الرئيس الأمريكي في مارس.
تأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه التوترات مع الصين، حيث فرضت بكين قيودًا على الصادرات إلى اليابان ونصحت مواطنيها بعدم السفر إليها.
حسابات سياسية
على الرغم من شعبية تاكايتشي، يحذر المحللون من أن دعم الناخبين قد لا يترجم إلى مكاسب لحزب الليبراليين الديمقراطيين.
- قال جوخيم إن تاكايتشي "تأخذ مخاطرة" بدعوتها لهذه الانتخابات، مشيرًا إلى أن حزبها يواجه معارضة موحدة بعد شراكة مفاجئة بين الحزب المعارض الرئيسي وشريك الائتلاف السابق.
في 16 يناير، انضم الحزب الديمقراطي الدستوري الياباني، أكبر حزب معارض، إلى كوميتو، الشريك السابق للحزب، لتشكيل حزب جديد يسمى "تحالف الإصلاح الوسطي".
آراء متباينة
يقول نورهيرو ياماغوتشي، كبير الاقتصاديين في أوكسفورد إكونوميكس، إنه بدون دعم كوميتو التنظيمي، قد يواجه عدد كبير من مرشحي الحزب صعوبة في الانتخابات.
بينما يرى محللون آخرون أن تاكايتشي تمثل "إلهامًا" لكثير من اليابانيين، حيث قد تكون جاذبيتها الشخصية أكثر تأثيرًا من سياساتها الاقتصادية.
- قال يسبر كول، خبير في مجموعة مونكس: "تاكايتشي هي المثال الحي لامرأة صنعت نفسها بنفسها وارتفعت إلى القمة ضد كل الصعوبات".