لماذا ارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل في اليابان إلى أعلى مستوياتها منذ عقود؟
ملخص:
تواصل عوائد السندات الحكومية اليابانية تحقيق مستويات قياسية جديدة، مما يعكس مخاوف المستثمرين من التضخم المستمر والسياسات النقدية الأكثر تشددًا. هذه الزيادة في العوائد تثير القلق بشأن تكاليف الاقتراض وتأثيرها على الاقتصاد الياباني.
عوائد السندات الحكومية اليابانية تسجل ارتفاعات جديدة
تشهد عوائد السندات الحكومية اليابانية ارتفاعات ملحوظة، حيث يسعر المستثمرون التضخم المستمر والسياسات النقدية الأكثر تشددًا، بالإضافة إلى عدم اليقين المالي.
أرقام قياسية جديدة
- سجلت عوائد السندات لأجل 30 عامًا مستوى قياسيًا جديدًا يوم الأربعاء، حيث بلغت 3.286%، بزيادة تزيد عن 100 نقطة أساس منذ بداية العام.
- عوائد السندات لأجل 20 عامًا وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ عام 1999 عند 2.695%، بزيادة قدرها 80 نقطة أساس.
- عوائد السندات لأجل 10 سنوات تقترب من أعلى مستوياتها منذ عام 2008 عند 1.633%.
- عوائد السندات لأجل 40 عامًا ارتفعت بنحو 90 نقطة أساس منذ بداية العام، لتصل إلى 3.506%.
تأثير الارتفاع على الاقتصاد
تترجم الزيادة في العوائد مباشرة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض للحكومة والشركات، مما يثير القلق في اليابان التي تعاني من نمو ضعيف وتواجه تحديات من الرسوم الجمركية الأمريكية.
قوى السوق المتنوعة
يشير مراقبو السوق إلى مزيج من القوى المحلية والعالمية وراء الارتفاع المستمر في العوائد اليابانية:
- تطبيع السياسة النقدية من قبل بنك اليابان.
- بيانات التضخم التي تبقى أعلى من المستهدف.
- عدم اليقين السياسي الذي يعزز توقعات التوسع المالي.
❝هناك الكثير من عدم اليقين في اليابان، التضخم مرتفع جدًا، والأسعار الحقيقية منخفضة جدًا — لا تزال سلبية مقارنة بأجزاء أخرى من العالم حيث تحولت الأسعار الحقيقية إلى الإيجابية منذ فترة طويلة.❞ – جوليان هودان، رئيس قسم الدخل الثابت العالمي في شروeders.
تراجع شهية المستثمرين الأجانب
تراجعت شهية المستثمرين الأجانب للسندات اليابانية، حيث أظهرت بيانات جمعية تجار الأوراق المالية اليابانية أن إجمالي المشتريات من قبل الأجانب انخفض بنسبة 6% إلى 7.66 تريليون ين في يوليو مقارنة بأبريل.
تداعيات سياسية محتملة
يمكن أن تؤدي الضغوط السياسية إلى اتخاذ تدابير تزيد من العجز المالي للبلاد، مما يزيد من تكاليف الاقتراض. في انتخابات مجلس الشيوخ في يوليو، حققت الأحزاب المعارضة التي تدعو إلى خفض ضريبة الاستهلاك مكاسب كبيرة، مما أضعف ائتلاف رئيس الوزراء شغيرو إيشيبا.
توقعات مستقبلية
أشار محللون من باركليز إلى أن العوائد على السندات لأجل 30 عامًا كانت تسعر بالفعل التوسع المالي "ما يعادل 1-2 نقطة مئوية من تخفيضات ضريبة الاستهلاك".
توجهات إعادة رأس المال
تثير العوائد المرتفعة تساؤلات حول ما إذا كانت ستؤثر على شهية الاستثمار المحلي في الخارج، بينما قد تؤدي أيضًا إلى إعادة رأس المال.
مقارنة مع المملكة المتحدة
تشير التقلبات الحادة في السندات اليابانية طويلة الأجل إلى مخاوف مشابهة لما حدث في المملكة المتحدة في عام 2022، حيث أدت تخفيضات ضريبية غير ممولة إلى حالة من الذعر في السوق.
خاتمة
بينما يواجه الاقتصاد الياباني تحديات متعددة، يبقى الوضع المالي تحت المراقبة، حيث قد تؤدي السياسات النقدية والتطورات السياسية إلى تأثيرات عميقة على السوق.