لا يمكن القضاء على الميليشيات الموالية لإيران في العراق

لا يمكن القضاء على الميليشيات الموالية لإيران في العراق


ملخص:
تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ هجمات متتالية على الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران في العراق، مما أثار مفاجأة المراقبين. تستهدف هذه الهجمات البنية التحتية لهذه الجماعات، في إطار جهود لتقويض نفوذ إيران في المنطقة.

الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على الجماعات المسلحة في العراق

منذ بداية الحرب في إيران، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات متتالية على الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران في العراق. وقد أدهشت هذه الضربات العديد من المراقبين، حيث كانت الهجمات السابقة للولايات المتحدة على الجماعات المدعومة من إيران غالبًا ما تكون ردود فعل على استفزازات محددة. حتى توصلت طهران وواشنطن إلى وقف إطلاق النار في 7 أبريل، بدا أن الولايات المتحدة تستهدف شبكة إيران بالكامل في العراق، بغض النظر عما إذا كانت الجماعات قد هاجمت الأصول الأمريكية مباشرة.

الأهداف الرئيسية للهجمات

شملت الأهداف جماعات رئيسية مثل:
كتائب حزب الله
حركة النجباء
كتائب سيد الشهداء

تلك الجماعات مسؤولة عن الهجمات على القواعد العسكرية التي تستضيف القوات الأمريكية في الأردن والكويت والعراق، بالإضافة إلى جماعات لم تعلن مسؤوليتها عن الهجمات، مثل حركة أنصار الله الأوفياء. كما تم اتهام أهداف أخرى بالتهريب النفطي، مثل عصائب أهل الحق، أو تلك المرتبطة بالاقتصاد العراقي وقريبة من حزب الله في لبنان، مثل كتائب الإمام علي. وقد صنفت الولايات المتحدة جميع هذه الجماعات الست كمنظمات إرهابية.

الهدف من الضغوط العسكرية

تهدف الضغوط العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة إلى تقويض القيادة وتفكيك البنية التحتية لشبكات إيران المتحالفة في العراق. بعد احتمال وقف إطلاق النار مع إيران، من المرجح أن تستمر الولايات المتحدة في الضغط على الجماعات من خلال دفع العراق إلى نزع سلاحها وإعادة هيكلة المنظمة الشاملة التي تشرف عليها، وهي قوات الحشد الشعبي.

دور الحشد الشعبي

تأسست قوات الحشد الشعبي في 2014 لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية. في 2016، أقر البرلمان العراقي قانونًا يدمج هذه المنظمة في الهيكل الأمني للبلاد. كانت كتائب حزب الله، أكبر الجماعات المدعومة من إيران في الحشد الشعبي، مسؤولة عن تنفيذ العديد من الهجمات على القوات الأمريكية والتحالف في العراق والدول المجاورة مثل سوريا والأردن.

التحديات المستقبلية

حتى لو نجحت الولايات المتحدة وإسرائيل في اغتيال قادة الجماعات المدعومة من إيران، فإن تلك الجماعات قد تتفكك، وسيجد الآلاف من الأعضاء ملاذًا بين قبائلهم، مما يجعل من الصعب على الحكومة والسلطة القضائية محاسبتهم. يمكن أن يواجه المسلحون القبليون القوات الأمنية العراقية التي تسعى لاعتقال المطلوبين.

❝ إن نزع سلاح الجماعات المدعومة من إيران بأمان سيكون أمرًا مستحيلًا دون إضعاف الشبكات القبلية التي تدعمها. ❞

تاريخيًا، كانت القبائل جزءًا من النظام السياسي في العراق منذ تأسيس الدولة، حيث ساهمت السياسات الاستعمارية البريطانية في ترسيخ القبائل العراقية. على الرغم من أن الشيوخ لم يعودوا يحتفظون بالنصيب الأكبر من المقاعد في البرلمان، إلا أن مصالحهم لا تزال بارزة، جزئيًا بسبب قدرتهم على تعبئة الأصوات.

استنتاجات

إذا نجحت واشنطن في الضغط على الحكومة العراقية القادمة لتفكيك بعض الميليشيات المدعومة من إيران، فإن بغداد ستحتاج إلى التفكير بعناية في كيفية التعامل مع القبائل غير المتعاونة التي تؤوي المسلحين المطلوبين.



Post a Comment