كيف يُمكن للمُضاربين “غير المنضبطين” في الصين أن يُغذّوا الهوس في سوق الذهب؟

كيف يُمكن للمُضاربين “غير المنضبطين” في الصين أن يُغذّوا الهوس في سوق الذهب؟


ملخص: ارتفعت أسعار الذهب والفضة بعد انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما يشير إلى تراجع الاقتصاد. التحركات المضاربية في الصين تلعب دورًا رئيسيًا في زيادة تقلبات الأسعار.

ارتفاع أسعار الذهب والفضة

ارتفعت أسعار الذهب والفضة بعد انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وذلك بعد توقف نمو مبيعات التجزئة في ديسمبر، مما يشير إلى تراجع الاقتصاد قبل صدور بيانات الوظائف المهمة.

تقلبات الأسعار في السوق

ارتبطت التقلبات الكبيرة في أسعار الذهب في الأسابيع الأخيرة بشكل متزايد بالتداولات المضاربية في الصين، حيث أشار وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، إلى أن هذه التقلبات تعود إلى نشاط "غير منضبط" في الصين.

• سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا قياسيًا بلغ 5,594 دولارًا للأونصة في 29 يناير، لكنها انخفضت بنسبة تقارب 10% في اليوم التالي، وهو أكبر انخفاض لها منذ عقود.
• منذ ذلك الحين، واجه المعدن الأصفر صعوبة في البقاء فوق مستوى 5,000 دولار.

بينما تستمر العوامل الأوسع مثل توقعات أسعار الفائدة الأمريكية والتوترات الجيوسياسية في دفع الطلب على الذهب، يعتقد بعض المحللين أن المستثمرين الصينيين، سواء من الأفراد أو المؤسسات، يلعبون دورًا كبيرًا في زيادة التقلبات.

تصريحات وزير الخزانة الأمريكي

في حديثه على قناة فوكس نيوز، وصف سكوت بيسنت الوضع بشكل صريح، حيث قال:
❝إن تحركات الذهب أصبحت غير منضبطة في الصين… ويجب عليهم تشديد متطلبات الهامش. لذا، يبدو أن الذهب يتجه نحو فقاعة مضاربية تقليدية.❞

نشاط السوق في الصين

أفاد نكي شيلز، رئيس قسم الأبحاث واستراتيجية المعادن في MKS Pamp، أن الصين كانت "الدافع الرئيسي" الذي يؤثر على أسعار المعادن الثمينة في الوقت الحالي.

• شهدت أنشطة تداول عقود الذهب الآجلة وصناديق الاستثمار المتداولة ارتفاعًا ملحوظًا، مع زيادة استخدام الرافعة المالية على الرغم من ارتفاع متطلبات الهامش المتكررة.
• ارتفعت أحجام التداول في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، حيث اقترب المتوسط السنوي من 540 طنًا يوميًا.

توجهات السوق والتوقعات المستقبلية

تعتبر زيادة استخدام عقود الآجلة والرافعة المالية للاستثمار في الذهب غير معتادة بالنسبة للمستثمرين الذين يسعون إلى أصول ملاذ آمن، حيث حذر حسين من أن الشراء الأخير قد يشير إلى وجود فقاعة مضاربية.

• حاليًا، يمثل الذهب حوالي 1% من أصول الأسر الصينية، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 5% في المستقبل القريب، خاصة في ظل تراجع أسعار العقارات ومعدلات الفائدة المنخفضة.

الاستراتيجية الصينية

تسعى الحكومة الصينية أيضًا إلى تقليل الاعتماد على الدولار لحماية نفسها من الضغوط الاقتصادية من الولايات المتحدة.

• يساهم المستثمرون الأفراد والحكومة الصينية في رفع أسعار الذهب بحثًا عن عوائد أعلى وأصول ملاذ آمن.

وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية، انخفضت حيازة الصين من سندات الخزانة الأمريكية إلى 682 مليار دولار في نوفمبر 2025، بانخفاض قدره 11% على أساس سنوي. في المقابل، توسعت البنك المركزي الصيني في احتياطيات الذهب لمدة 15 شهرًا متتاليًا حتى يناير، حيث ارتفعت الحيازة إلى حوالي 2,300 طن.

ختام

مع تزايد الضغوط الاقتصادية، قد تكون هناك فقاعة ذهبية تتشكل في الصين، كما أشار حسين من Capital Economics.



Post a Comment