كوريا الجنوبية تستعد لأسوأ السيناريوهات مع تفاقم صدمة النفط الإيرانية
ملخص:
تسعى كوريا الجنوبية لتعزيز خططها الاقتصادية الطارئة وسط تصاعد النزاع في الشرق الأوسط. الحكومة تخطط لإنشاء فريق عمل اقتصادي طارئ لمواجهة التحديات المحتملة.
تأهب اقتصادي في كوريا الجنوبية
في يوم الأربعاء، زادت كوريا الجنوبية من خططها الاقتصادية الطارئة حيث حذر رئيس الوزراء كيم مين-seok الحكومة من ضرورة الاستعداد لـ"أسوأ السيناريوهات" نتيجة النزاع في الشرق الأوسط الذي لا يظهر أي علامة على التراجع.
إنشاء فريق عمل اقتصادي طارئ
قال رئيس الوزراء في مؤتمر صحفي إن الحكومة تخطط لإنشاء فريق عمل اقتصادي طارئ، يقوده كيم، لتنسيق الجهود بين الوزارات.
• "حان الوقت لتعزيز نظام الاستجابة الاستباقية للحكومة للاستعداد لموقف مطول، بما في ذلك أسوأ السيناريوهات"، أضاف كيم.
سيتجمع الفريق مرتين في الأسبوع عبر خمس مجموعات عمل، لمراقبة تأثير الحرب على الطاقة، والاقتصاد الكلي، والأسواق المالية، وسبل العيش للأسر، بالإضافة إلى مراقبة الوضع الخارجي.
غرفة طوارئ اقتصادية
كما أضاف كيم أنه سيتم إنشاء غرفة طوارئ اقتصادية في المكتب الرئاسي.
تأتي هذه الخطوات بعد توجيه الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يوم الثلاثاء بتفعيل نظام استجابة طارئة استباقية، حيث زادت سيول من جهودها لإدارة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن النزاع.
اعتماد على الواردات من الشرق الأوسط
تستورد كوريا الجنوبية حوالي 70% من نفطها الخام و20% من الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط، مما يجعل اقتصادها عرضة لاضطرابات طويلة في تدفقات الطاقة.
أزمة مضيق هرمز
مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق يربط الخليج العربي وخليج عمان، وقد تم إغلاقه فعليًا من قبل إيران منذ بداية الحرب في 28 فبراير. وقد أثرت هذه الاضطرابات على الأسواق العالمية للطاقة، مما أعاد إشعال ضغوط التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
إجراءات طارئة لمواجهة الأزمة
قامت كوريا الجنوبية بإطلاق عدة تدابير طارئة مع تفاقم الاضطرابات في إيران، بما في ذلك فرض حد أقصى لأسعار الوقود لأول مرة منذ ثلاثين عامًا للحد من ارتفاع أسعار الطاقة.
• قد تؤدي حدود الأسعار إلى خفض أسعار الوقود بالتجزئة بنحو 8% على أساس سنوي، وفقًا لتقديرات غولدمان ساكس.
كما فرضت الحكومة نظامًا للدوران يعتمد على لوحات الترخيص لمدة خمسة أيام لتقييد حركة المركبات في القطاع العام وتقليل استهلاك النفط، وحثت الأسر على تقليل مدة الاستحمام وشحن الهواتف خلال النهار.
❝ من المحتمل أن يرتفع تضخم المرافق، وخاصة الكهرباء والغاز، تدريجياً من الربع الرابع من عام 2026، حيث ستعمل الشركات الكبرى في الغاز والطاقة كحاجز سعري لفترة من الوقت. ❞ – كيم جين ووك، كبير الاقتصاديين في كوريا لدى سيتي.
التحول إلى الفحم والطاقة النووية
سعت الحكومة إلى التحول إلى الفحم كمصدر بديل، حيث تم إلغاء حد التشغيل الأقصى بنسبة 80%، وزيادة معدل استخدام الطاقة النووية من حوالي 70% إلى أكثر من 80%.
أظهرت أزمة الطاقة الحالية ضعف مزيج الطاقة في كوريا، حيث قال بارك سيك جيل، كبير الاقتصاديين في جي بي مورغان: "نحتاج إلى احتساب إمكانية حدوث صدمات في الإمدادات واضطرابات إضافية".
كما حث الحكومة على توسيع الطاقة النووية وإدخال المزيد من الطاقة المتجددة في المعادلة. "يجب أن نكون أكثر استعدادًا لأي نوع من الصدمات في المستقبل"، قال في مقابلة مع CNBC.