ترامب يتحدث مع شي وتاكايتشي، لكن من غير المرجح حل الخلاف حول تايوان في القريب العاجل.

ترامب يتحدث مع شي وتاكايتشي، لكن من غير المرجح حل الخلاف حول تايوان في القريب العاجل.


ملخص: تواصل التوترات الدبلوماسية بين الصين واليابان، حيث لم تنجح الاتصالات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعماء البلدين في تهدئة الأوضاع. المحللون يحذرون من أن الأزمة لا تزال بعيدة عن الحل.

الاتصالات بين ترامب وزعماء اليابان والصين

أجريت اتصالات متتالية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعماء اليابان والصين، لكن هذه الاتصالات لم تُسهم في تخفيف التوترات الدبلوماسية بين بكين وطوكيو. يحذر الخبراء من أن تراجع الأزمة لا يزال بعيد المنال.

تحدثت رئيسة وزراء اليابان سناي تاكايشي مع ترامب يوم الثلاثاء، بعد ساعات من اتصالها مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.

في تصريحاتها لوسائل الإعلام بعد الاتصال، أكدت تاكايشي أنها ناقشت العلاقات مع الصين خلال حديثهما. جاءت هذه الاتصالات عقب نزاع أثاره تصريح تاكايشي حول كيفية استجابة اليابان لهجوم صيني محتمل على تايوان.

موقف شي جين بينغ

ضغط شي على ترامب بشأن تايوان خلال اتصالهما يوم الاثنين، داعيًا واشنطن إلى المساعدة في الحفاظ على النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية، وفقًا لتصريح رسمي من وزارة الخارجية الصينية.

ومع ذلك، لم يذكر ترامب تايوان في منشور له على "Truth Social" بعد الاتصال مع شي، حيث قال فقط إنهما ناقشا الحرب في أوكرانيا، والفنتانيل، وفول الصويا، من بين مواضيع أخرى. كما أشار ترامب إلى أنه سيزور بكين في أبريل، بينما من المقرر أن يقوم شي بزيارة رسمية للولايات المتحدة في وقت لاحق من عام 2026.

تحليل الخبراء

❝لا يمكن لتاكايشي التراجع عن تصريحها، وبكين تعرف ذلك. خطيئة تاكايشي كانت في وضوحها، وبكين تعاقبها على ذلك.❞
— ديفيد بولين وجيريمي تشان، محللون في مجموعة يوراسيا

أشار آندي روثمان، مؤسس شركة الاستشارات الصينية "سينولوجي"، إلى أن البيان الصيني أكد على أهمية تايوان، مما يشير إلى أن شي يرغب في أن يستخدم ترامب نفوذه مع تاكايشي لإقناعها بتخفيف لهجتها حول القضايا عبر المضيق.

طالبت بكين تاكايشي بالتراجع عن تصريحها بشأن تايوان، لكن بينما قالت رئيسة الوزراء اليابانية إنها ستتجنب مناقشة سيناريوهات محددة في المستقبل، لم تسحب تصريحها.

صمت واشنطن

يمثل التواصل بين بكين وواشنطن فتحًا دبلوماسيًا غير عادي، حيث تسعى الولايات المتحدة للتدخل للحد من التوترات مع اليابان، مع عدم وجود فائدة تذكر من التصعيد الإضافي، وفقًا للمحللين.

ومع ذلك، ظل ترامب والبيت الأبيض صامتين علنًا. قال دينيس وايلدر، زميل بارز في جامعة جورجتاون، إن "صمت ترامب بشأن النزاع الصيني الياباني يجب أن يكون مقلقًا لكل من تايبيه وطوكيو".

سعت بكين إلى استخدام نفوذها الاقتصادي ضد طوكيو، بما في ذلك تقييد واردات المأكولات البحرية اليابانية، ونصحت مواطنيها بتجنب السفر إلى اليابان، وحثت المقيمين في البلاد على توخي الحذر.

تجنب الصراع المسلح

رغم الضغوط الاقتصادية التي تمارسها بكين على طوكيو، يقول المحللون إن كلا الجانبين لديهما أسباب قوية لمنع النزاع من الانزلاق إلى صراع مسلح.

أضاف المحللون في مجموعة يوراسيا أن "كلا الجانبين يرغبان في تجنب صراع عسكري، مما يبقي فرص حدوث صراع غير مقصود بين الصين واليابان منخفضة".

ومع ذلك، أشاروا إلى أن العلاقات الثنائية قد لا تتحسن في المدى القريب، مشيرين إلى أمثلة سابقة من الضغط الاقتصادي الصيني ضد كوريا الجنوبية وأستراليا، والتي استغرقت سنوات لحلها.

استنتاجات

في ظل هذه الظروف، يبدو أن بكين قد أوضحت أنه "لا مجال للتسوية". كما قال تومسون: "من المحتمل أن نعيش مع هذه الأزمة لفترة أطول".



Post a Comment