ملخص: قبل الانتخابات الإسرائيلية الحاسمة، قدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توقعات اقتصادية قاتمة، مما أثار قلقًا واسعًا بشأن مستقبل الاقتصاد الإسرائيلي. تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه العزلة العالمية لإسرائيل.
توقعات اقتصادية قاتمة
أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدهشة في بلاده قبل الانتخابات الحاسمة يوم الثلاثاء، عندما قدم توقعات اقتصادية قاتمة اعتبرها النقاد قد تجعل إسرائيل تشبه إيران وروسيا وكوريا الشمالية.
أخبر نتنياهو صحفيًا ماليًا إسرائيليًا يوم الجمعة أنه يستعد لعقوبات دولية ضد البنوك الإسرائيلية من خلال وضع خطط لاقتصاد بديل يعتمد على العملات الرقمية. كما دعا الإسرائيليين للاستعداد لنهاية المساعدات الأمريكية السنوية التي تقدر بمليارات الدولارات.
❝الأمر انتهى، الأمر مجرد مسألة وقت.❞
العزلة العالمية المتزايدة
تعكس هذه التعليقات تزايد العزلة العالمية لإسرائيل، حيث فرضت حتى الحلفاء السابقون عقوبات اقتصادية أو هددوا بها بعد سنوات من الحرب في غزة والعنف المتزايد من المستوطنين اليهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
• تقدمت المستوطنات إلى مناطق كانت محظورة سابقًا.
• أدانت بريطانيا ما وصفته بـ "التطهير العرقي" وأعلنت عن عقوبات تجارية على المستوطنات.
على الرغم من أن النظام المصرفي الإسرائيلي لم يتعرض مباشرة للعقوبات، فقد أعربت حوالي اثني عشر دولة، بما في ذلك كندا وفرنسا وإسبانيا، عن دعمها لفرض قيود على التجارة مع المستوطنات، مما يرفع من احتمال فرض عقوبات إضافية قد تؤثر على المؤسسات المالية الإسرائيلية.
ردود الفعل المحلية
انتقد معارضو حكومة نتنياهو تصريحاته، التي تلقت أيضًا انتقادات من البنك المركزي الإسرائيلي.
قال بنك إسرائيل في بيان: "لا يمكن للعملات الرقمية أن تكون وسيلة لتجاوز العقوبات ضد إسرائيل". وأضاف أن الحكومة يجب أن تركز على "منع العقوبات" والحفاظ على الروابط الاقتصادية مع الشركاء التجاريين الرئيسيين.
تقييمات سلبية
وصف المراقبون توقعات نتنياهو بأنها كابوسية، واعتبر البعض أنها جزء من حملة تخويف لتحسين فرصه الانتخابية.
في العام الماضي، وسط تزايد الإدانة العالمية لسلوك الجيش الإسرائيلي في الحرب ضد حماس في غزة، حذر نتنياهو من أن إسرائيل ستحتاج إلى أن تصبح "سبارتا فائقة الاكتفاء الذاتي".
انتقادات من المنافسين
غادي إيزنكوت، المنافس الرئيسي لنتنياهو في الانتخابات، قال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن رؤية "بيبي كوين" ستؤدي إلى "تفكيك الاقتصاد الإسرائيلي لأجيال".
وأضاف: "لا مشتريات عبر الإنترنت، لا استثمارات في التكنولوجيا العالية، لا أمن قومي".
كما كتب يائير لابيد، زعيم المعارضة، أن التصويت لنتنياهو يعني التصويت لـ "اقتصاد مدمر، عقوبات ستؤدي إلى ارتفاعات جنونية في الأسعار، وعدم وجود تحالف عسكري مع الولايات المتحدة".
التحذيرات من الخبراء
قال يعقوب فرانكل، محافظ سابق لبنك إسرائيل، إن الابتعاد عن النظام المالي الدولي سيحول إسرائيل إلى "منبوذ".
في وقت لاحق، تراجع نتنياهو قليلاً عن تصريحاته، مشيرًا إلى أنه سمع الانتقادات وأن العملات الرقمية هي مجرد خيار واحد للتعامل مع العقوبات المالية المحتملة.
الوضع الاقتصادي العام
على الرغم من أن حملة نتنياهو تشير إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي بشكل عام صحي، إلا أن العديد من الإسرائيليين لا يشعرون بذلك.
حذر مراقب الدولة، وهو هيئة حكومية، من أن تكلفة المعيشة "تتزايد بشكل كبير" جزئيًا بسبب التحديات الهيكلية في سوق المستهلك الإسرائيلي.
بينما هيمنت القضايا الخارجية والأمن الوطني على النقاش السياسي قبل الانتخابات، أظهرت دراسة حديثة من معهد الديمقراطية الإسرائيلي أن الاقتصاد كان القضية الرئيسية للعديد من الناخبين.
