تاريخ الصراع حول تخصيب النووي بين إيران والولايات المتحدة يعود إلى ما قبل قيام الجمهورية الإسلامية.

تاريخ الصراع حول تخصيب النووي بين إيران والولايات المتحدة يعود إلى ما قبل قيام الجمهورية الإسلامية.


ملخص: اختتمت الجولة الخامسة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في روما، مع إحراز تقدم غير حاسم. لا تزال القدرة على تخصيب اليورانيوم نقطة الخلاف الرئيسية بين الطرفين.

الجولة الخامسة من المحادثات النووية

اختتمت الجولة الخامسة من المحادثات النووية بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف في روما الأسبوع الماضي، حيث أفاد الوسيط العماني بأن هناك "بعض التقدم ولكن ليس حاسماً".

نقطة الخلاف الرئيسية

تظل القدرة على تخصيب اليورانيوم هي النقطة الرئيسية التي تعيق التقدم. لطالما أكدت إيران حقها القانوني في تخصيب اليورانيوم بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهو ادعاء ترفضه الولايات المتحدة باستمرار. وفقًا لتفسير واشنطن، فإن المعاهدة لا تمنح حقًا صريحًا في التخصيب. تطالب الولايات المتحدة الآن إيران بالتخلي تمامًا عن برنامجها للتخصيب، وهو مطلب متطرف لن تقبله إيران.

لا أحد في إيران ينتظر إذنهم. الجمهورية الإسلامية لها سياساتها الخاصة وستلتزم بها.

موقف إيران

عراقجي، الذي يقود محادثات إيران مع الولايات المتحدة، أكد مؤخرًا موقف بلاده عندما قال إن الاتفاق الذي يضمن عدم امتلاك إيران أسلحة نووية "في متناول اليد"، لكن التخصيب "سيستمر مع أو بدون اتفاق". وفي حديثه عن مطالب الولايات المتحدة في 20 مايو، قال آية الله علي خامنئي، القائد الأعلى لإيران، إن "الجمهورية الإسلامية لها سياساتها الخاصة".

الانقسام الأمريكي

يوجد في الجانب الأمريكي فصيلان، لكن كلاهما متفق على رفض السماح لإيران بقدرتها على التخصيب المحلي. وقد أشار ويتكوف سابقًا إلى أن واشنطن قد تقبل قدرة تخصيب محدودة، لكنه تراجع عن موقفه في 18 مايو عندما قال إن الولايات المتحدة "لا يمكن أن تسمح حتى بنسبة 1% من قدرة التخصيب".

برامج نووية مدنية

اقترح مسؤولون في إدارة ترامب أن واشنطن قد تقبل برنامجًا نوويًا مدنيًا في إيران، بشرط عدم وجود تخصيب. قال وزير الخارجية ماركو روبيو في أبريل إن "إيران إذا أرادت برنامجًا نوويًا مدنيًا، يمكن أن يكون لها مثل العديد من الدول الأخرى في العالم"، وهو برنامج "يستورد فيه المواد المخصبة".

تاريخ البرنامج النووي الإيراني

في السبعينيات، استثمر الشاه الإيراني، الذي كان حليفًا وثيقًا للولايات المتحدة، عائدات النفط الضخمة في برنامج نووي طموح. في يونيو 1974، وقعت إيران صفقة بقيمة 4 مليارات دولار مع فرنسا لبناء خمسة مفاعلات نووية.

المخاوف الأمريكية

أصبح المسؤولون الأمريكيون أكثر قلقًا بشأن ما قد يحدث إذا تولى نظام معادٍ الحكم بعد الشاه. في مذكرة يونيو 1974، حذرت وزارة الدفاع من أن "إيران إذا سعت إلى قدرة أسلحة، فإن الإنتاج السنوي من البلوتونيوم من برنامج الطاقة النووية الإيراني المخطط له سيكون معادلًا لـ 600-700 رأس نووي".

الموقف الإيراني من إعادة المعالجة

ركز النزاع الأساسي بين طهران وواشنطن على إعادة معالجة البلوتونيوم، وهو استخراج البلوتونيوم من الوقود النووي المستهلك. ضغطت الولايات المتحدة على الشاه للتخلي عن خطط إعادة المعالجة الوطنية.

الاستنتاج

تظهر الأحداث التاريخية أن إيران لا تزال متمسكة بحقها في الوصول إلى دورة الوقود النووي الكامل. إذا كانت إدارة ترامب تهدف إلى منع طهران من عبور عتبة الأسلحة النووية، فإن الاستراتيجية الذكية ليست المطالب بالاستسلام، بل الدبلوماسية القائمة على التحقق والتسوية المتبادلة.



Post a Comment