بينما تتطاير الصواريخ في الأجواء، سكان مدينة الحدود الإسرائيلية يلتزمون المخابئ.
ملخص:
تعيش مدينة كريات شمعون الإسرائيلية، القريبة من الحدود مع لبنان، أوقاتًا عصيبة وسط تصاعد النزاع مع حزب الله. تتعرض العائلات لضغوط نفسية شديدة، حيث يختبئ الكثيرون في ملاجئ تحت الأرض هربًا من القصف.
الوضع في كريات شمعون
تظهر علامات الحياة بشكل ضئيل في شارع سبرينزاك بمدينة كريات شمعون، أقصى شمال إسرائيل، والتي تبعد حوالي ميل عن الحدود اللبنانية.
مع تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله، وهو ميليشيا لبنانية مدعومة من إيران، لجأ بعض السكان إلى منازلهم، بينما انتقل آخرون إلى ملجأ تحت الأرض، وهو أثر من عقود مضت، حيث توجد أسرة معدنية بسيطة على الجدران.
الحياة في الملجأ
يعيش حوالي 18 شخصًا من مشروع الإسكان العام في الملجأ، حيث يأكلون وينامون في غرفتين غير مريحتين. يبدو أن وسائل الراحة الحديثة الوحيدة هي وحدات تكييف الهواء وثلاجة جديدة في إحدى الزوايا، قدمتها بلدية المدينة.
نظرًا لقرب المدينة من الحدود، فإن التحذيرات المبكرة من النيران القادمة تكون في الغالب محسوبة بالثواني، وغالبًا ما لا يوجد تحذير على الإطلاق.
❝أنا خائفة من أخذ دش؛ لم أستحم منذ ثلاثة أيام،❞ قالت ياسمين تويتر، 40 عامًا، وهي أم لأربعة أطفال انتقلت بعائلتها إلى الملجأ في شارع سبرينزاك.
تصاعد القتال
بدأ القتال عبر الحدود بعد أيام من هجوم إسرائيلي وأمريكي على إيران. أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل في 2 مارس دعمًا لطهران، مما فتح جبهة جديدة في النزاع المتصاعد.
أدى ذلك إلى موجات من القصف الإسرائيلي المدمر على لبنان وهجمات صاروخية مستمرة من حزب الله على إسرائيل.
وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية، قُتل حوالي 800 شخص في لبنان. كما أُفيد بمقتل 12 شخصًا في إسرائيل خلال النزاع الحالي، وفقًا لخدمة الإسعاف الإسرائيلية.
الليالي المرعبة
تقول العائلات في الملجأ إن الليالي كانت مرعبة بشكل خاص في كريات شمعون. أطلق حزب الله أقوى قذائفه ضد إسرائيل ليلة الأربعاء، حيث أطلق أكثر من 200 صاروخ وطائرة مسيرة على شمال البلاد.
قالت القوات العسكرية إنها اعترضت معظم تلك القذائف، وأنه لم يُقتل أحد. في نفس الليلة، نفذت إسرائيل موجات من الغارات الجوية في العاصمة اللبنانية بيروت، مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل.
الوضع الحالي
في وقت مبكر من يوم الجمعة، أصاب صاروخ من إيران قرية زرزير العربية الإسرائيلية، مما أدى إلى إصابة 60 شخصًا وتدمير حوالي 300 منزل.
تقع كريات شمعون في منطقة تُعرف باسم "الجليل"، وهي رمز طويل الأمد للصمود الوطني. لقد عانت المدينة لعقود من الهجمات والنيران القادمة، أولاً من الجماعات الفلسطينية في لبنان ثم من حزب الله.
دعم الحرب ضد إيران
تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن الغالبية العظمى من الإسرائيليين اليهود يدعمون الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران. يقول الكثيرون، بما في ذلك سكان كريات شمعون، إنهم مستعدون لتحمل القصف إذا أدى ذلك إلى هزيمة أعداء إسرائيل.
ومع ذلك، أصبحت الحياة في هذه المجتمعات الحدودية أكثر تعقيدًا مقارنة بأجزاء أخرى من البلاد، حيث تتطاير القذائف فوقهم وتسمع أصوات القتال في لبنان.
القرارات الحكومية
في المرة الأخيرة التي تصاعد فيها القتال بالقرب من الحدود، بعد هجوم نفذته حماس في أكتوبر 2023، قررت الحكومة الإسرائيلية إجلاء سكان كريات شمعون البالغ عددهم حوالي 25,000، بالإضافة إلى 40,000 آخرين من شمال البلاد.
بعد أكثر من عام من القتال، وافقت إسرائيل وحزب الله على وقف إطلاق نار هش في أواخر عام 2024. وفي مارس التالي، قالت الحكومة الإسرائيلية إنه أصبح من الآمن للمُهجَّرين العودة إلى الشمال.
القلق من المستقبل
قالت ياسمين تويتر: ❝كان من الخطأ إرجاعنا بدون حماية. نحن لا نعيش في ترف؛ نحن ننجو. نحاول أن نكون أقوياء، لكن روحي متألمة من كل جانب.❞
تقول ياسمين إنها لا تزال تعاني من صدمة الحرب بين إسرائيل وحزب الله في عام 2006، عندما انفجر صاروخ بالقرب منها.
الحياة اليومية
يعيش بعض السكان في حالة من القلق المستمر، حيث يفضل البعض البقاء في الملاجئ بدلاً من العودة إلى منازلهم.
قال أفيف بن شيمول، 28 عامًا، إنه يفضل العودة إلى الملجأ بعد العمل بدلاً من البقاء بمفرده في شقته.
الأمل في الأمان
يأمل أولئك الذين بقوا أن يتمكن الجيش من القضاء على تهديد حزب الله هذه المرة، حتى لو كانت نتيجة الحرب الأوسع بعيدة عن الوضوح.
قال أبراهام غاي كالفون، 55 عامًا: ❝العام الماضي لم يكن طبيعيًا هنا. لم يشعر الناس بالأمان.❞
ومع ذلك، يصر على أنه لن يغادر مرة أخرى: ❝هذا ليس الحل. القوة تجلب السلام.❞