انكماش الاقتصاد الياباني في الربع الثالث أقل من المتوقع بدعم من الاستهلاك

انكماش الاقتصاد الياباني في الربع الثالث أقل من المتوقع بدعم من الاستهلاك


ملخص:
تقلص الاقتصاد الياباني بنسبة 0.4% في الربع المنتهي في سبتمبر، وهو ما جاء أقل من التوقعات. ساهم الاستهلاك الخاص والعام في تخفيف حدة هذا الانكماش.

الاقتصاد الياباني يشهد انكماشاً طفيفاً

تقلص اقتصاد اليابان بنسبة 0.4% في الربع المنتهي في سبتمبر، وهو ما جاء أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى انخفاض بنسبة 0.6% وفقاً لاستطلاع أجرته وكالة رويترز.

على أساس سنوي، انخفض الناتج المحلي الإجمالي لليابان في الربع الثالث من عام 2025 بنسبة 1.8%، وهو انخفاض أقل حدة مقارنة بالتقديرات التي كانت تشير إلى 2.5%.

تراجع الصادرات

شهدت صادرات السلع والخدمات تراجعاً بنسبة 1.2% مقارنة بالربع الثاني، حيث كانت قد ارتفعت بنسبة 2.3% في ذلك الوقت. ساهمت الصادرات الصافية في انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 0.2 نقطة مئوية.

تعرضت شحنات اليابان لانخفاضات متتالية لمدة أربعة أشهر منذ مايو، بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية التي أثرت سلباً على الصادرات، على الرغم من أن سبتمبر شهد انتعاشاً في النمو. في يوليو، أبرمت طوكيو صفقة تجارية مع واشنطن، مما أدى إلى خفض الرسوم الجمركية على صادراتها إلى الولايات المتحدة من 25% إلى 15%، والتي دخلت حيز التنفيذ في 7 أغسطس.

الاستهلاك المحلي

ساعد الاستهلاك المحلي في تخفيف حدة الانكماش الاقتصادي، حيث ارتفع الاستهلاك الحكومي والخاص بنسبة 0.5% و0.1% على التوالي مقارنة بالربع الثاني. كان الطلب العام نقطة مضيئة، حيث نما بنسبة 0.5% ربعياً وساهم بمقدار 0.1 نقطة مئوية في الاقتصاد الياباني.

ومع ذلك، أثبت الطلب الخاص أنه أكبر عائق أمام الناتج المحلي الإجمالي هذا الربع، حيث انخفض بنسبة 0.4% مقارنة بالربع السابق، مما سحب الاقتصاد بمقدار 0.3 نقطة مئوية، في حين انخفضت الاستثمارات السكنية بنسبة 9.4%.

توقعات المستقبل

قال هارومي تاغوتشي، كبير الاقتصاديين في S&P Global Market Intelligence، إنه يتوقع أن يتعافى نمو الناتج المحلي الإجمالي في المستقبل، مضيفاً أن تأثير القواعد الجديدة المتعلقة بالإسكان من المتوقع أن يتقلص. في عام 2024، فرضت اليابان معايير أكثر صرامة للحفاظ على الطاقة لجميع المشاريع الجديدة بدءاً من 1 أبريل من هذا العام.

أشار تاغوتشي إلى أن تخفيف الشكوك المحيطة بالرسوم الجمركية الأمريكية، بالإضافة إلى الاتفاق بين واشنطن وبكين لخفض الرسوم المتبادلة، يبدو أنه يؤثر إيجابياً على الطلبات من اليابان.

توتر العلاقات مع الصين

ومع ذلك، تعرضت علاقة طوكيو مع أكبر شريك تجاري لها، الصين، لضغوط بعد أن صرحت رئيسة الوزراء الجديدة ساناي تاكايشي بأن الهجوم الصيني على تايوان سيكون "وضعاً مهدداً للبقاء" بالنسبة لليابان، مما قد يؤدي إلى رد عسكري من طوكيو.

انتقدت الصين بشدة تصريحاتها، محذرة مواطنيها من زيارة اليابان. وفقاً لبيانات من المنظمة الوطنية للسياحة في اليابان، شكل المسافرون الصينيون أكبر نسبة من الزوار إلى اليابان في عام 2025 حتى الآن، حيث بلغت 22.8%.



Post a Comment